تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
كما ضربه تأديباً بسوط ونحوه فاتّفق القتل ، ومنه علاج الطبيب إذا اتّفق منه القتل مع مباشرته العلاج ، ومنه الختان إذا تجاوز الحدّ ، ومنه الضرب عدواناً بما لا يقتل به غالباً من دون قصد القتل . ( مسألة 6 ) : يلحق بشبيه العمد لو قتل شخصاً باعتقاد كونه مهدور الدم أو باعتقاد القصاص ، فبان الخلاف ، أو بظنّ أنّه صيد فبان إنساناً . ( مسألة 7 ) : الخطأ المحض المعبّر عنه بالخطأ الذي لا شبهة فيه : هو أن لا يقصد الفعل ولا القتل ، كمن رمى صيداً ، أو ألقى حجراً ، فأصاب إنساناً فقتله . ومنه ما لو رمى إنساناً مهدور الدم فأصاب إنساناً آخر فقتله . ( مسألة 8 ) : يلحق بالخطأ محضاً فعل الصبيّ والمجنون شرعاً . ( مسألة 9 ) : تجري الأقسام الثلاثة في الجناية على الأطراف أيضاً ، فمنها عمد ، ومنها شبه عمد ، ومنها خطأ محض .

القول : في مقادير الديات

( مسألة 1 ) : في قتل العمد - حيث يتعيّن الدية ، أو يصالح عليها مطلقاً - مائة إبل ، أو مائتا بقرة ، أو ألف شاة ، أو مائتا حلّة ، أو ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم . ( مسألة 2 ) : يعتبر في الإبل أن تكون مسنّة ، وهي التي كمّلت الخامسة ودخلت في السادسة ، وأمّا البقرة فلا يعتبر فيها السنّ ولا الذكورة والأنوثة ، وكذا الشاة ، فيكفي فيهما ما يسمّى البقرة أو الشاة ، والأحوط اعتبار الفحولة في الإبل وإن كان عدم الاعتبار لا يخلو من قوّة . ( مسألة 3 ) : الحلّة ثوبان ، والأحوط أن تكون من برود اليمن . والدينار والدرهم هما المسكوكان ، ولا يكفي ألف مثقال ذهب أو عشرة آلاف مثقال فضّة غير مسكوكين . ( مسألة 4 ) : الظاهر أنّ الستّة على سبيل التخيير ، والجاني مخيّر بينها ، وليس للوليّ الامتناع عن قبول بذله ، لا التنويع ؛ بأن يجب على أهل الإبل الإبل ، وعلى أهل الغنم الغنم وهكذا ، فلأهل البوادي أداء أيّ فرد منها ، وهكذا غيرهم وإن كان الأحوط التنويع . ( مسألة 5 ) : الظاهر أنّ الستّة أصول في نفسها ، وليس بعضها بدلًا عن بعض ، ولا بعضها
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 102 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي