الثامن : إذا قطع إصبع رجل فعفا عن القطع قبل الاندمال ، فإن اندملت فلا قصاص في عمده ، ولا دية في خطئه وشبه عمده ، ولو قال : « عفوت عن الجناية » فكذلك ، ولو قال في مورد العمد : « عفوت عن الدية » لا أثر له ، ولو قال : « عفوت عن القصاص » سقط القصاص ولم يثبت الدية ، وليس له مطالبتها ، ولو قال : « عفوت عن القطع أو عن الجناية » ، ثمّ سرت إلى الكفّ خاصّة سقط القصاص في الإصبع ، وهل له القصاص في الكفّ مع ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ، أو لا بدّ من الرجوع إلى دية الكفّ ؟ الأشبه الثاني ، مع أنّه أحوط ، ولو قال :
« عفوت عن القصاص » ثمّ سرت إلى النفس ، فللوليّ القصاص في النفس . وهل عليه ردّ دية الإصبع المعفوّ عنها ؟ فيه إشكال ، بل منع ؛ وإن كان أحوط ، ولو قال : « عفوت عن الجناية » ثمّ سرت إلى النفس فكذلك ، ولو قال : « عفوت عنها وعن سرايتها » فلا شبهة في صحّته فيما كان ثابتاً ، وأمّا فيما لم يثبت ففيه خلاف ، والأوجه صحّته .
التاسع : لو عفا الوارث الواحد أو المتعدّد عن القصاص سقط بلا بدل ، فلا يستحقّ واحد منهم الدية رضي الجاني أو لا . ولو قال : « عفوت إلى شهر أو إلى سنة » لم يسقط القصاص ، وكان له بعد ذلك القصاص . ولو قال : « عفوت عن نصفك أو عن رجلك » ، فإن كنّى عن العفو عن النفس صحّ وسقط القصاص ، وإلّاففي سقوطه إشكال بل منع ، ولو قال : « عفوت عن جميع أعضائك إلّارجلك » مثلًا ، لا يجوز له قطع الرجل ، ولا يصحّ الإسقاط .
العاشر : لو قال : « عفوت بشرط الدية » ورضي الجاني وجبت دية المقتول ، لا دية القاتل .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 100
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص١٠٠