( مسألة 19 ) : دية الخطأ المحض مخفّفة عن العمد وشبيهه في سنّ الإبل وصفتها لو اعتبرنا الحمل في شبهه ، وفي الاستيفاء فإنّها تستأدى في ثلاث سنين في كلّ سنة ثلثها ، وفي غير الإبل من الأصناف الأخر المتقدّمة لا فرق بينها وبين غيرها .
( مسألة 20 ) : تستأدى الدية في سنة أو سنتين أو ثلاث سنين على اختلاف أقسام القتل ؛ سواء كانت الدية تامّة كدية الحرّ المسلم ، أو ناقصة كدية المرأة والذمّي والجنين أو دية الأطراف .
( مسألة 21 ) : قيل : إن كان دية الطرف قدر الثلث اخذ في سنة واحدة في الخطأ ، وإن كان أكثر حلّ الثلث بانسلاخ الحول ، وحلّ الزائد عند انسلاخ الثاني إن كان ثلثاً آخر فما دون ، وإن كان أكثر حلّ الثلث عند انسلاخ الثاني والزائد عند انسلاخ الثالث . وفيه تأمّل وإشكال ، بل الأقرب التوزيع إلى ثلاث سنين .
( مسألة 22 ) : دية قتل الخطأ على العاقلة بتفصيل يأتي - إن شاء اللَّه تعالى - ولا يضمن الجاني منها شيئاً ، ولا ترجع العاقلة على القاتل .
( مسألة 23 ) : لو ارتكب القتل في أشهر الحرم - رجب وذي القعدة وذي الحجّة والمحرّم - فعليه الدية وثلث من أيّ الأجناس كان تغليظاً ، وكذا لو ارتكبه في حرم مكّة المعظّمة . ولا يلحق بها حرم المدينة المنوّرة ولا سائر المشاهد المشرّفة . ولا تغليظ في الأطراف ، ولا في قتل الأقارب .
( مسألة 24 ) : لو رمى - وهو في الحلّ - بسهم ونحوه إلى من هو في الحرم فقتله فيه لزمه التغليظ ، ولو رمى - وهو في الحرم - إلى من كان في الحلّ فقتله فيه ، فالظاهر أنّه لم يلزمه .
وكذا لو رماه في الحلّ فذهب إلى الحرم ومات فيه أو العكس لم يلزمه ؛ كان الرامي في الحلّ أو الحرم .
( مسألة 25 ) : لو قتل خارج الحرم والتجأ إليه لا يقتصّ منه فيه ، لكن ضيّق عليه في المأكل والمشرب إلى أن يخرج منه ، فيُقاد منه . ولو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه ، ويلحق به المشاهد المشرّفة على رأي .
( مسألة 26 ) : ما ذكر من التقادير دية الرجل الحرّ المسلم ، وأمّا دية المرأة الحرّة المسلمة
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 105
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص١٠٥