تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
( مسألة 1 ) : يحرم القضاء بين الناس ( 2 ) ولو في الأشياء الحقيرة إذا لم يكن من أهله ، فلو لم ير نفسه مجتهداً عادلًا جامعاً لشرائط الفتيا والحكم ، حرم عليه تصدّيه وإن اعتقد الناس أهليته ، ويجب كفايةً على أهله ( 3 ) ، وقد يتعيّن إذا لم يكن في البلد أو ما يقرب منه ممّا لا يتعسّر الرفع إليه من به الكفاية .
شرح
الجملة ، ويشمل التصرّف في الأمور الحسبيّة ونحوها ؛ لكونه من شؤون القاضي ، وشمول دليل النصب له . ( 2 ) لنصوص كثيرة ، كلّها راجعة إلى فقد العلم ؛ فراجع أبواب صفات القاضي ، الباب الرابع والباب الخامس . « 1 » ويُعلم حرمةُ التصدّي لفاقد غير العلم من الشروط مِن أدلّتها المذكورة في محلّها . « 2 » ( 3 ) كان ذلك بإيجاب خاصّ ، كإيجاب القضاء في بلدٍ - مثلًا - لشخصين ، فيجب التصدّي لهما كفايةً ، كما في إيجابه لهما في واقعة واحدة ؛ أو بإيجاب عامّ ، من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . ولا تنتزع الولاية للمتصدّي في الصورتين ، أو بنصب خاصّ ، كإنشاء الولاية لهما لغرض التصدّي كذلك ، أو بنصب عامّ لعنوان خاصّ مثلًا ؛ فاتّفق وجود فردين منه أو أزيد في البلد . الكفاية تتصوّر في النصب الخاصّ إذا نصب عدّة ، وأوجب عليهم بنحو الوجوب الكفائي التصدّي للقضاء لشخصٍ أو جماعة . وفي النصب العامّ إذا تعدّد مَن كان واجداً للشرائط في محلٍّ ، كبلدٍ ونحوه . وأمّا ما عن التحرير « 3 » والرياض « 4 » من تعليل الوجوب كفايةً بتوقّف نظام النوع الإنساني عليه ، وبأنّ الظلم من شِيَم النفوس ، فلابدّ من حاكمٍ ينتصف من الظالم للمظلوم ، ولما يترتّب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 27 : 20 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به ، الباب 4 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 6 و 19 ؛ والباب 5 ، الحديث 1 و 2 و 3 . . ( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 11 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي وما يجوز أن يقضي به ، الباب 1 . . ( 3 ) . نقل عنه صاحب الجواهر في جواهر الكلام 40 : 10 . . ( 4 ) . رياض المسائل 15 : 6 . .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 6 | الشيخ على المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي