على الصلوات الخمس ( 1 ) .
ومن تحقيق الروايات أعلاه ، والتي وردت في المصادر الإسلامية المختلفة ،
وكذلك كلمات كبار المفسرين المسلمين ، نحصل على هذه النتيجة ، وهي أن
للعهد عند الله - كما يستفاد ذلك من معناه اللغوي - معنى واسعا جمع فيه كل نوع
من أنواع الارتباط بالله ومعرفته وطاعته ، وكذلك الارتباط بمذهب أولياء الحق ،
وكل عمل صالح ، وإن كان كل رواية قد أشارت إلى جانب من ذلك ، أو إلى
مصداق معين .
ولذلك نقرأ في حديث آخر ورد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيان كيفية الوصية ،
وقد جمعت فيه كل المسائل الاعتقادية تقريبا ، حيث قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" إذا حضرته - أي المسلم - الوفاة واجتمع الناس إليه قال : اللهم فاطر
السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، إني أعهد إليك في
دار الدنيا ، أني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك
ورسولك ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث حق ، والحساب حق ، والقدر
والميزان حق ، وأن الذين كما وصفت ، والإسلام كما شرعت ، وأن القول كما حدثت ،
وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين . جزى الله محمدا عنا خير الجزاء ،
وحيا الله محمدا وآله بالسلام .
اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ، ويا ولي نعمتي ، إلهي
وإله آبائي ، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، فإنك إن تكلني إلى نفسي أقرب من
الشر ، وأبعد من الخير . وآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عهدا يوم ألقاك
منشورا . ثم يوصي بحاجته . وتصديق هذه الوصية في سورة مريم في قوله : لا
هامش
1 - المصادر السابقة .