الخالق تسبح في فضائه ، ليس هناك وجود للأصنام من أي نوع كانت ، ولا يصل
طوفان ظلم الجبارين إلى هذا الكهف .
هؤلاء الفتية الموحدون تركوا الدنيا الملوثة الواسعة والتي كان سجنا
لأرواحهم وذهبوا إلى غار مظلم جاف . وفعلهم هذا يشبه فعل النبي يوسف ( عليه السلام )
حين أصروا عليه أن يستسلم لشهوة امرأة العزيز الجميلة ، وإلا فالسجن
الموحش المظلم سيكون في انتظاره ، لكن هذا الضغط زاد في صموده وقال
متوجها إلى ربه العظيم : رب السجن أحب إلى مما يدعونني إليه وإلا تصرف
عني كيدهن أصب إليهن ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - يوسف ، 33 .