رحمة الله .
4 - جملة ضربنا على آذانهم كناية لطيفة عن ( التنويم ) ، كأنما يوضع
ستار على أذن الشخص بحيث لا يسمع أي شئ ، وهو ستار النوم .
ولهذا فإن النوم الحقيقي هو النوم الذي يطغى على السمع ، وكذلك إذا أردنا
أن نوقظ شخصا من نومه ، فإننا نصيح به ونناديه حتى ينفذ الصوت إلى مسامعه .
5 - إن استخدام تعبير سنين عددا إشارة إلى أن نومهم قد استمر لعدة
سنين كما سيأتي تفسير ذلك في الآيات القادمة إن شاء الله تعالى .
6 - إن استخدام تعبير بعثناهم ليقظتهم من النوم ، قد يكون لأن نومهم
أصبح من الطول بمقدار بحيث كانوا كالموتى . فيقظتهم من النوم كبعثهم إلى الحياة
مرة أخرى .
7 - جملة لنعلم . . . لا تعني أن الله يريد أن يعلم شيئا جديدا . ويكثر
استخدام هذا التعبير في القرآن ، والغرض منه هو تحقق العلم الإلهي ، بمعنى نحن
أيقظناهم من المنام حتى يتحقق هذا المعنى ، أي حتى يسأل كل واحد الآخر عن
مقدار نومهم .
8 - عبارة أي الحزبين إشارة لما سنتحدث عنه أثناء تفسير الآيات
اللاحقة ، حيث أنهم بعد يقظتهم اختلفوا في مقدار نومهم ، فالبعض قال : يوما ،
والبعض الآخر قال : نصف يوم ، في حين أنهم كانوا نائمين لسنين طويلة .
أما قول البعض بأن هذا التعبير هو شاهد على أن أصحاب الكهف هم غير
أصحاب الرقيم ، فهذا كلام بعيد للغاية ولا يحتاج لمزيد توضيح ( 1 ) .
* * *
هامش
1 - ذهب إلى هذا الرأي صاحب كتاب ( أعلام القرآن ) في صفحة 179 من كتابه .