مرضاتك وسعادتك ، الطريق الذي فيه الخير والسعادة وإطاعة أوامر الله تعالى .
وقد أستجيبت دعوتهم : فضربنا على أذانهم في الكهف سنين عددا .
ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا .
* * *
2 ملاحظات
1 - جملة أوى الفتية من مادة ( مأوى ) وتعني المكان الآمن ، وهو إشارة
إلى أن هؤلاء الفتية الهاربين من بيئتهم الفاسدة المنحرفة قد أحسوا بالأمن عندما
وصلوا إلى الغار .
2 - ( فتية ) جمع ( فتى ) وهو الشاب الحدث ، ولكنها تطلق أحيانا على
الأشخاص الكبار والمسنين الذين يملكون روحية شابة ، وقد ذكرت هذه الكلمة
مع نوع من الإشادة والمدح لأصحاب الكهف بسبب صفات الفتوة والشهامة
والتسليم في مقابل الحق .
والشاهد على هذا الكلام ما نقل عن الإمام الصادق في أصحاب الكهف إذ
قال : " أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا كلهم كهولا فسماهم الله فتية بإيمانهم " .
بعد ذلك أضاف الإمام الصادق في معنى الفتوة قوله ( عليه السلام ) : " من آمن بالله واتقى
فهو الفتى " ( 1 ) .
وقد نقل عن الإمام الصادق ما يشبه هذا الحديث في ( روضة الكافي ) ( 2 )
أيضا .
3 - استخدام تعبير من لدنك رحمة إشارة إلى أن هؤلاء الفتية عندما
لجأوا إلى الغار تركوا جميع الوسائل والأسباب الظاهرية ، وكانوا لا يأملون سوى
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 3 ، ص 244 و 245 .
2 - المصدر السابق .