2 الآيات
فلعلك بخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث
أسفا ( 6 ) إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم
أحسن عملا ( 7 ) وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا ( 8 )
2 التفسير
3 العالم ساحة اختبار :
الآيات السابقة كانت تتحدث عن الرسالة وقيادة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لذا فإن أول
آية نبحثها الآن ، تشير إلى أحد أهم شروط القيادة ، ألا وهي الإشفاق على الأمة
فتقول : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا .
وهنا يجب الانتباه إلى بعض الملاحظات :
أولا : " باخع " من " بخع " على وزن ، " نخل " وهي بمعنى إهلاك النفس من
شدة الحزن والغم .
ثانيا : كلمة " أسفا " والتي تبين شدة الحزن والغم ، هي تأكيد على هذا
الموضوع .
ثالثا : " آثار " جمع " أثر " وهي في الأصل تعني محل موضع القدم ، إلا أن أي
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 198
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٩٨