المتناثرة للإنسان وأن يهبها الحياة مرة أخرى .
ولا ندري كيف ينكر بعض من يدعي الإسلام قضية المعاد الجسماني ،
ويقتصرون في إيمانهم على المعاد الروحي برغم الدلالات الواضحة لهذه الآيات
وغيرها ؟
كما إن الاستدلال بالقدرة الكلية للخالق عز وجل في إثبات المعاد ، هو واحد
من الأدلة التي يذكرها القرآن مرارا ويعتمد عليها كثيرا . ويظهر مثل هذا النمط من
الاستدلال بالقدرة الكلية على المعاد في الآية الأخيرة من سورة ( يس ) والتي
تتضمن عدة أدلة لإثبات المعاد الجسماني ( 1 ) .
3 2 - أي الآيات ؟
هناك احتمالات عديدة في أن الغرض من هذه ( الآيات ) في جملة كفروا
بآياتنا هي آيات التوحيد أو أدلة النبوة ، أو الآيات المرتبطة بالمعاد . ولكن
وقوع الجملة في بحث المعاد ، ترجح اعتقادنا بأنها إشارة إلى آيات المعاد ، وهي
في الحقيقة مقدمة للرد على منكري المعاد .
3 3 - ما هو الغرض من " مثلهم " ؟
إننا نعرف أن الله - بسبب قدرته العظيمة - قادر في يوم القيامة على إرجاع
الناس ، في حين أننا نقرأ في الآيات أعلاه أنه يستطيع أن يخلق مثلهم . وقد يكون
هذا التعبير مدعاة لاشتباه أو استفسار البعض عما إذا كان الناس الذين يردون
القيامة هم ليسوا هؤلاء الناس أنفسهم ؟
بعض المفسرين يرى أن الغرض من ( مثل ) هنا هو ( عين ) ففي بعض الأحيان
نقول ( مثلك يجب ألا يقوم بهذا العمل ) إلا أننا نقصد أنك أنت الذي يجب أن لا
هامش
1 - لمزيد من التفاصيل يراجع كتاب : " العالم والمعاد بعد الموت " .