وكونها غير مرئية مثل النفس والريح .
2 - استخدمت كلمة ( الروح ) في القرآن الكريم في موارد ومعاني متعددة ،
فهي في بعض الأحيان تعني الروح المقدسة التي تساعد الأنبياء على أداء
رسالتهم كما في الآية ( 253 ) من سورة البقرة والتي تقول : وآتينا عيسى بن
مريم البينات وأيدناه بروح القدس .
وفي بعض الأحيان تطلق على القوة الإلهية المعنوية التي تقوي المؤمنين
وتدفعهم ، كما في قوله تعالى في الآية ( 22 ) من سورة المجادلة : أولئك كتب في
قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه .
وفي موارد أخرى تأتي للدلالة على ( الملك الخاص بالوحي ) ويوصف
ب ( الأمين ) ، كما في الآية ( 193 ) من سورة الشعراء : نزل به الروح الأمين على
قلبك لتكون من المنذرين .
وفي مكان آخر وردت بمعنى ( الملك الكبير ) من ملائكة الله الخاصين ، أو
مخلوق أفضل من الملائكة كما في الآية ( 4 ) من سورة القدر : تنزل الملائكة
والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر . وفي الآية ( 38 ) من سورة النباء : يوم
يقوم الروح والملائكة صفا .
ووردت - أيضا - بمعنى القرآن أو الوحي السماوي ، كما في الآية ( 52 ) من
سورة الشورى في قوله تعالى : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا .
وأخيرا وردت الروح في القرآن الكريم بمعنى الروح الإنسانية ، كما في
آيات خلق آدم : ثم سواه ونفخ فيه من روحه ( 1 ) . وكذلك قوله تعالى في الآية
( 29 ) من سورة الحجر : فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له
ساجدين ( 2 ) .
هامش
1 - السجدة ، 9 .
2 - قلنا سابقا : إن إضافة ( روح ) إلى الله هي إضافة تشريفية ، والهدف هو الروح الكبيرة التي وهبها الله تبارك وتعالى
للآدميين .