( مسألة 16 ) : لو أقرّ بعين لشخص ثمّ أقرّ بها لشخص آخر ، كما إذا قال : « هذه الدار لزيد » ، ثمّ قال : « لعمرو » ، حكم بكونها للأوّل ( 4 ) وأعطيت له ، واغرم للثاني بقيمتها .
( مسألة 17 ) : من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب كالبنوّة والاخوّة ونحوهما ، والمراد بنفوذه إلزام المقرّ وأخذه بإقراره بالنسبة إلى ما عليه ؛ من وجوب إنفاق وحرمة نكاح أو مشاركته معه في إرث أو وقف ونحو ذلك . وأمّا ثبوت النسب بينهما بحيث يترتّب جميع آثاره ففيه تفصيل : وهو أنّه إن كان الإقرار بالولد وكان صغيراً غير بالغ ، يثبت به ذلك ( 5 ) ؛ إن لم يكذّبه الحسّ والعادة - كالإقرار ببنوّة من يقاربه في السنّ بما لم يجر العادة بتولّده من مثله - ولا الشرع - كإقراره ببنوّة من كان ملتحقاً بغيره من جهة الفراش ونحوه - ولم ينازعه فيه منازع ، فينفذ إقراره ، ويترتّب عليه جميع آثاره ، ويتعدّى إلى أنسابهما ، فيثبت به كون ولد المقرّ به حفيداً للمقرّ ، وولد المقرّ أخاً للمقرّ به ، وأبيه جدّه ، ويقع التوارث بينهما ، وكذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض . وكذا الحال لو كان كبيراً وصدّق المقرّ مع الشروط المزبورة . وإن كان الإقرار بغير الولد وإن كان ولد ولد ، فإن كان المقرّ به كبيراً وصدّقه ، أو صغيراً وصدّقه بعد بلوغه مع إمكان صدقه عقلًا وشرعاً يتوارثان إن لم يكن لهما وارث معلوم محقّق ، ولا يتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما حتّى أولادهما ، ومع عدم التصادق أو وجود وارث
شرح
( 4 ) الحكمان ينشئان من صحّة كلا الإقرارين ونفوذهما مع كون الأوّل معدماً لموضوع الثاني ، فتغريمه القيمة للشخص الثاني من قبيل ما لو أقرّ بعينٍ لأحدٍ ثمّ أثبت أنّه أتلفها .
( 5 ) للإجماع المدّعى « 1 » ؛ ولرواية أبي بصير : عن رجلٍ ادّعى ولد امرأة لا يعرف له أب ، ثمّ انتفى من ذلك قال عليه السلام :
ليس له ذلك
. « 2 »
ولصحيح الحلبي :
إذا أقرّ رجل بولده ثمّ نفاه لزمه
. « 3 »
وخبر السكوني :
إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة لم ينف عنه
. « 4 »
هامش
( 1 ) . مجمع الفائدة والبرهان 9 : 446 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 21 ؛ رياض المسائل 11 : 430 ؛ جواهر الكلام 35 : 153 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 26 : 271 ، كتاب الإرث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 271 ، كتاب الإرث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 26 : 271 ، كتاب الإرث ، أبواب ميراث ولد الملاعنة ، الباب 6 ، الحديث 4 .