( مسألة 59 ) : المتصدّي لمثل تلك المؤسّسات والداخل فيها محكوم بعدم العدالة ، لا يجوز للمسلمين ترتيب آثار العدالة عليه من الاقتداء في الجماعة وإشهاد الطلاق وغيرهما ممّا يعتبر فيه العدالة .
( مسألة 60 ) : لا يجوز لهم أخذ سهم الإمام عليه السلام وسهم السادة ، ولا يجوز للمسلمين إعطاؤهم من السهمين ما داموا في تلك المؤسّسات ولم ينتهوا ويتوبوا عنه .
( مسألة 61 ) : الأعذار التي تشبّث بها بعض المنتسبين بالعلم والدين للتصدّي ، لا تُسمع منهم ولو كانت وجيهة عند الأنظار السطحية الغافلة .
( مسألة 62 ) : لا يشترط في الآمر والناهي العدالة أو كونه آتياً بما أمر به وتاركاً لما نهى عنه ، ولو كان تاركاً لواجب وجب عليه الأمر به مع اجتماع الشرائط ، كما يجب أن يعمل به ، ولو كان فاعلًا لحرام يجب عليه النهي عن ارتكابه ، كما يحرم عليه ارتكابه .
( مسألة 63 ) : لا يجب الأمر والنهي على الصغير ولو كان مراهقاً مميّزاً ، ولا يجب نهي غير المكلّف كالصغير والمجنون ولا أمره . نعم ، لو كان المنكر ممّا لا يرضى المولى بوجوده مطلقاً ، يجب على المكلّف منع غير المكلّف عن إيجاده .
( مسألة 64 ) : لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً فيه - شرعاً أو عقلًا - لا يجب بل لا يجوز الإنكار .
( مسألة 65 ) : لو احتمل كون المرتكب للحرام أو التارك للواجب معذوراً في ذلك ، لا يجب الإنكار ، بل يشكل ، فمع احتمال كون المفطر في شهر رمضان مسافراً - مثلًا - لا يجب النهي ، بل يشكل ، نعم لو كان فعله جهراً موجباً لهتك أحكام الإسلام أو لجرأة الناس على ارتكاب المحرّمات ، يجب نهيه لذلك .
( مسألة 66 ) : لو كان المرتكب للحرام أو التارك للواجب معتقداً جواز ذلك وكان مخطئاً فيه ، فإن كان لشبهة موضوعية - كزعم كون الصوم مضرّاً به ، أو أنّ الحرام علاجه المنحصر - لا يجب رفع جهله ولا إنكاره . وإن كان لجهل في الحكم ، فإن كان مجتهداً أو مقلّداً لمن يرى ذلك ، فلا يجب رفع جهله وبيان الحكم له ، وإن كان جاهلًا بالحكم الذي كان وظيفته العمل
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 494
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٤٩٤