( مسألة 40 ) : لو اعتقد العجز عن الاستمرار وكان قادراً واقعاً ، وعلم بارتكابه مع علمه بقدرته ، فإن علم بزوال اعتقاده فالظاهر وجوب الإنكار بنحو لا يعلمه بخطئه ، وإلّا فلا يجب .
( مسألة 41 ) : لو علم إجمالًا بأنّ أحد الشخصين أو الأشخاص مصرّ على ارتكاب المعصية ، وجب ظاهراً توجّه الخطاب إلى عنوان منطبق عليه ؛ بأن يقول : من كان شارب الخمر فليتركه . وأمّا نهي الجميع أو خصوص بعضهم فلا يجب ، بل لا يجوز ، ولو كان في توجّه النهي إلى العنوان المنطبق على العاصي هتكٌ عن هؤلاء الأشخاص ، فالظاهر عدم الوجوب ، بل عدم الجواز .
( مسألة 42 ) : لو علم بارتكابه حراماً أو تركه واجباً ولم يعلم بعينه ، وجب على نحو الإبهام ، ولو علم إجمالًا بأنّه إمّا تارك واجباً أو مرتكب حراماً ، وجب كذلك أو على نحو الإبهام .
الشرط الرابع : أن لا يكون في إنكاره مفسدة .
( مسألة 43 ) : لو علم أو ظنّ أنّ إنكاره موجب لتوجّه ضرر نفسي أو عِرضي أو مالي يعتدّ به عليه ، أو على أحد متعلّقيه كأقربائه وأصحابه وملازميه ، فلا يجب ويسقط عنه ، بل وكذا لو خاف ذلك لاحتمال معتدّ به عند العقلاء . والظاهر إلحاق سائر المؤمنين بهم أيضاً .
( مسألة 44 ) : لا فرق في توجّه الضرر بين كونه حالياً أو استقبالياً ، فلو خاف توجّه ذلك في المآل عليه أو على غيره سقط الوجوب .
( مسألة 45 ) : لو علم أو ظنّ أو خاف للاحتمال المعتدّ به وقوعه أو وقوع متعلّقيه في الحرج والشدّة على فرض الإنكار لم يجب ، ولا يبعد إلحاق سائر المؤمنين بهم .
( مسألة 46 ) : لو خاف على نفسه أو عرضه أو نفوس المؤمنين وعرضهم حرم الإنكار ، وكذا لو خاف على أموال المؤمنين المعتدّ بها . وأمّا لو خاف على ماله بل علم توجّه الضرر المالي عليه ، فإن لم يبلغ إلى الحرج والشدّة عليه فالظاهر عدم حرمته ، ومع إيجابه ذلك فلا تبعد الحرمة .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 491
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٤٩١