قريباً منه . وكذا لو أظهر الندامة والتوبة .
( مسألة 32 ) : لو ظهرت منه أمارة ظنّية على الترك ، فهل يجب الأمر أو النهي أو لا ؟ لا يبعد عدمه . وكذا لو شكّ في استمراره وتركه . نعم ، لو علم أنّه كان قاصداً للاستمرار والارتكاب وشكّ في بقاء قصده ، يحتمل وجوبه على إشكال .
( مسألة 33 ) : لو قامت أمارة معتبرة على استمراره وجب الإنكار ، ولو كانت غير معتبرة ففي وجوبه تردّد ، والأشبه عدمه .
( مسألة 34 ) : المراد بالاستمرار الارتكاب ولو مرّة أخرى ، لا الدوام ، فلو شرب مسكراً وقصد الشرب ثانياً فقط وجب النهي .
( مسألة 35 ) : من الواجبات : التوبة من الذنب ، فلو ارتكب حراماً أو ترك واجباً تجب التوبة فوراً ، ومع عدم ظهورها منه وجب أمره بها ، وكذا لو شكّ في توبته . وهذا غير الأمر والنهي بالنسبة إلى سائر المعاصي ، فلو شكّ في كونه مصرّاً أو علم بعدمه ، لا يجب الإنكار بالنسبة إلى تلك المعصية ، لكن يجب بالنسبة إلى ترك التوبة .
( مسألة 36 ) : لو ظهر من حاله - علماً أو اطمئناناً أو بطريق معتبر - أنّه أراد ارتكاب معصية لم يرتكبها إلى الآن ، فالظاهر وجوب نهيه .
( مسألة 37 ) : لا يشترط في عدم وجوب الإنكار إظهار ندامته وتوبته ، بل مع العلم ونحوه على عدم الاستمرار لم يجب ؛ وإن علم عدم ندامته من فعله . وقد مرّ أنّ وجوب الأمر بالتوبة غير وجوب النهي بالنسبة إلى المعصية المرتكبة .
( مسألة 38 ) : لو علم عجزه أو قام الطريق المعتبر على عجزه عن الإصرار واقعاً ، وعلم أنّ من نيّته الإصرار لجهله بعجزه ، لا يجب النهي بالنسبة إلى الفعل غير المقدور ؛ وإن وجب بالنسبة إلى ترك التوبة والعزم على المعصية لو قلنا بحرمته .
( مسألة 39 ) : لو كان عاجزاً عن ارتكاب حرام ، وكان عازماً عليه لو صار قادراً ، فلو علم - ولو بطريق معتبر - حصول القدرة له ، فالظاهر وجوب إنكاره ، وإلّا فلا ، إلّاعلى عزمه على القول بحرمته .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 490
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٤٩٠