تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
نهيه . نعم ، لو قلنا بأنّ عزم المعصية حرام يجب النهي عن ذلك .

القول : في شرائط وجوبهما

وهي أمور : الأوّل : أن يعرف الآمر أو الناهي أنّ ما تركه المكلّف أو ارتكبه معروف أو منكر ، فلا يجب على الجاهل بالمعروف والمنكر . والعلم شرط الوجوب كالاستطاعة في الحجّ . ( مسألة 1 ) : لا فرق في المعرفة بين القطع أو الطرق المعتبرة الاجتهادية أو التقليد ، فلو قلّد شخصان عن مجتهد يقول بوجوب صلاة الجمعة عيناً ، فتركها واحد منهما ، يجب على الآخر أمره بإتيانها . وكذا لو رأى مجتهدهما حرمة العصير الزبيبي المغليّ بالنار ، فارتكبه أحدهما ، يجب على الآخر نهيه . ( مسألة 2 ) : لو كانت المسألة مختلفاً فيها ، واحتمل أنّ رأي الفاعل أو التارك أو تقليده مخالف له ، ويكون ما فعله جائزاً عنده ، لا يجب ، بل لا يجوز إنكاره ، فضلًا عمّا لو علم ذلك . ( مسألة 3 ) : لو كانت المسألة غير خلافية واحتمل أن يكون المرتكب جاهلًا بالحكم ، فالظاهر وجوب أمره ونهيه ، سيّما إذا كان مقصِّراً ، والأحوط إرشاده إلى الحكم أوّلًا ثمّ إنكاره إذا أصرّ ، سيّما إذا كان قاصراً . ( مسألة 4 ) : لو كان الفاعل جاهلًا بالموضوع لا يجب إنكاره ولا رفع جهله ، كما لو ترك الصلاة غفلة أو نسياناً ، أو شرب المسكر جهلًا بالموضوع . نعم ، لو كان ذلك ممّا يهتمّ به ولا يرضى المولى بفعله أو تركه مطلقاً ، يجب إقامته وأمره أو نهيه ، كقتل النفس المحترمة . ( مسألة 5 ) : لو كان ما تركه واجباً برأيه أو رأي من قلّده ، أو ما فعله حراماً كذلك ، وكان رأي غيره مخالفاً لرأيه ، فالظاهر عدم وجوب الإنكار ، إلّاإذا قلنا بحرمة التجرّي أو الفعل المتجرّى به . ( مسألة 6 ) : لو كان ما ارتكبه مخالفاً للاحتياط اللازم بنظرهما أو نظر مقلّدهما فالأحوط