خاتمة : في الاعتكاف
وهو اللبث في المسجد بقصد التعبّد به . ولا يعتبر فيه ضمّ قصد عبادة أخرى خارجة عنه ؛ وإن كان هو الأحوط . وهو مستحبّ بأصل الشرع ، وربما يجب الإتيان به لأجل نذر أو عهد أو يمين أو إجارة ونحوها . ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم ، وأفضل أوقاته شهر رمضان ، وأفضله العشر الآخر منه . والكلام في شروطه وأحكامه .
القول في شروطه
يشترط في صحّته أمور :
الأوّل : العقل ، فلا يصحّ من المجنون ولو أدواراً في دور جنونه ، ولا من السكران وغيره من فاقدي العقل .
الثاني : النيّة ، ولا يعتبر فيها بعد التعيين أزيد من القربة والإخلاص . ولا يعتبر فيها قصد الوجه من الوجوب أو الندب كغيره من العبادات ؛ فيقصد الوجوب في الواجب والندب في المندوب ؛ وإن وجب فيه الثالث . والأولى ملاحظته في ابتداء النيّة ، بل تجديدها
شرح
وأخبار الباب مطلقة ، تشمل صورة عدم الإذن ، والنهي ، ومزاحمة الحقّ وعدمها .
وأمّا وجه الاحتياط ، فلقوّة احتمال حملها على الكراهة ، بقرينة مرسل ابن عروة عن الصادق عليه السلام :
« لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوّعاً إلّابإذن زوجها » « 1 » .
وخبر ابن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام : عن المرأة تصوم تطوّعاً بغير إذن زوجها ؟ قال عليه السلام :
« لا بأس » « 2 » .
ولبعد القول بالبطلان خاصّة مع عدم الإذن ، وفيما إذا كان مسافراً أو مريضاً ، ولا سيّما مع جواز استمتاعه منها ، وإبطائه صومها بالمواقعة ، فتأمّل « 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 10 : 527 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 528 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم ، الباب 8 ، الحديث 5 .
( 3 ) . جواهر الكلام 17 : 130 .