( مسألة 4 ) : من أدرك الإمام في أثناء الصلاة جاز له الدخول معه ، وتابعه في التكبير ، وجعل أوّل صلاته أوّل تكبيراته ، فيأتي بوظيفته من الشهادتين ، فإذا كبّر الإمام الثالثة - مثلًا - كبّر معه وكانت له الثانية ، فيأتي بالصلاة على النبي وآله - صلوات اللَّه عليه وعليهم - فإذا فرغ الإمام أتمّ ما عليه من التكبيرات مع الأدعية ؛ إن تمكّن منها ولو مخفّفة ، وإن لم يُمهلوه اقتصر على التكبير ولاءً من غير دعاء في موقفه .
( مسألة 5 ) : لا تسقط صلاة الميّت عن المكلّفين ما لم يأتِ بها بعضهم على وجه صحيح ، فإذا شكّ في أصل الإتيان بنى على العدم ، وإن علم به وشكّ في صحّة ما أتى به حمل على الصحّة ، وإن علم بفساده وجب عليه الإتيان وإن كان المصلّي قاطعاً بالصحّة . نعم ، لو تخالف المصلّي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد ؛ بأن كانت صحيحة بحسب تقليد المصلّي أو اجتهاده ، فاسدة عند غيره بحسبهما ، ففي الاجتزاء بها وجه لا يخلو عن إشكال ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 6 ) : يجب أن يكون الصلاة قبل الدفن لا بعده . نعم ، لو دُفن قبل الصلاة نسياناً أو لعذر آخر أو تبيّن فسادها ، لا يجوز نبشه لأجل الصلاة ، بل يصلّى على قبره مراعياً للشرائط من الاستقبال وغيره ما لم يمضِ مدّة تلاشى فيها بحيث خرج عن صدق اسم الميّت ، بل من لم يدرك الصلاة على من صلّي عليه قبل الدفن يجوز له أن يصلّي عليه بعده إلى يوم وليلة ، وإذا مضى أزيد من ذلك فالأحوط الترك .
( مسألة 7 ) : يجوز تكرار الصلاة على الميّت على كراهية ، إلّاإذا كان الميّت ذا شرف ومنقبة وفضيلة .
( مسألة 8 ) : لو حضرت جنازة في وقت الفريضة ، فإن لم تزاحم الصلاةُ عليها الفريضةَ من جهة سعة وقتها ، ولم يخش من الفساد على الميّت لو اخّرت صلاته ، تخيّر بينهما ، والأفضل تقديم صلاته . ولو زاحمت وقتَ الفضيلة ففي الترجيح إشكال وتأمّل . ويجب تقديمها على الفريضة في سعة وقتها لو خيف على الميّت من الفساد إن اخِّرت صلاته . كما أنّه يجب تقديم الفريضة مع ضيق وقتها وعدم الخوف على الميّت . وأمّا مع الخوف عليه
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 297
مساهمون: الشيخ على المشكيني
ص٢٩٧