سلطن إلا من اتبعك من الغاوين ( 42 ) وإن جهنم لموعدهم
أجمعين ( 43 ) لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ( 44 )
2 التفسير
3 خلق الإنسان :
بعد ذكر خلق نماذج من مخلوقات الله في الآيات السابقة ، تأتي هذه الآيات
لتبين أن الهدف الأساسي من إيجاد كل الخليقة إنما هو خلق الإنسان . وتتطرق
الآيات إلى جزئيات عديدة في شأن الخلق ، زاخرة بالمعاني .
وقبل الدخول في بحوث مفصلة حول بعض المسائل التي ذكرت في الآيات
المباركات نشرع بتفسير إجمالي . .
يقول تعالى في البداية : ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ
مسنون ، " الصلصال " هو التراب اليابس الذي لو اصطدم به شئ أحدث
صوتا . . و " الحمأ المسنون " هو طين متعفن .
والجان خلقناه من قبل من نار السموم .
" السموم " لغة : الهواء الحارق ، وسمي بالسموم لأنه يخترق جميع مسامات
بدن الإنسان ، وكذلك يطلق على المادة القاتلة ( السم ) لأنها تنفذ في بدن الإنسان
وتقتله .
ثم يعود القرآن الكريم إلى خلق الإنسان مرة أخرى فيتعرض إلى كلام الله
تعالى مع الملائكة قبل خلق الإنسان : وإذا قال ربك للملائكة إني خالق بشرا
من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي وهي روح
شريفة طاهرة جليلة فقعوا له ساجدين .
وبعد أن تم خلق الإنسان من الجسم والروح المناسبين فسجد الملائكة
كلهم أجمعين .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 61
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٦١