2 الآيات
والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل
شئ موزون ( 19 ) وجعلنا لكم فيها معيش ومن لستم له
برازقين ( 20 ) وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر
معلوم ( 21 )
2 التفسير
وإتماما لما سبق يتناول القرآن بعض آيات الخلق ، ومظاهر عظمة الباري
على وجه البسيطة ، ويبدأ بنفس الأرض والأرض مددناها .
" المد " ، في الأصل بمعنى : التوسعة والبسط ، ومن المحتمل أن يراد به إخراج
القسم اليابس من الأرض من تحت الماء ، لأن سطح الأرض ( كما هو معلوم ) كان
مغطى بالمياه بشكل كامل نتيجة للأمطار الغزيرة ، واستقرت المياه على سطح
الأرض بعد أن مرت السنين الطويلة على انقطاع الأمطار ، وبشكل تدريجي
ظهرت اليابسة من تحت الماء ، وهو ما تسميه الروايات ب " دحو الأرض " .
ثم يتطرق إلى خلق الجبال بما تحمله من منافع جمة كآية من آيات التوحيد
وألقينا فيها رواسي .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 49
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٩