إسرائيل في الكتاب ( 1 ) .
ونستطيع أن نضيف إلى هذا المعنى ، معنى آخر تكون فيه " قضى " بمعنى
" الموت " كما في آية ( 15 ) من سورة القصص فوكزه موسى فقضى عليه .
المهم هنا ، أن بعض المفسرين وضع أكثر من ( 13 ) معنى لكلمة في القرآن
الكريم ( 2 ) .
ولكن لا يمكن اعتبار كل هذه معاني متعددة لكلمة " قضى " لأنها تنتهي إلى
مفهوم واحد . لذلك فإن أغلب المعاني المذكورة أعلاه هي من باب اختلاط
المصداق بالمفهوم . لأن كل واحدة منها ، ما هي في واقعها إلا مصداقا للمفهوم
الكلي والجامع المتمثل في " الفصل ووضع النهاية " فالقاضي بحكمه يضع نهاية
للدعوى ، والخالق يضع نهاية لما خلق ، والمخبر بأخباره يضع نهاية لما يريد أن
يوضحه . ولكن لا يمكن الإنكار أن بعض هذه المصاديق ، ومن كثرة الاستخدام قد
وضعت معان جديدة لكلمة " قضاء " مثل الحكم أو إعطاء الأوامر .
3 ثالثا : بحث حول معنى كلمة " أف " :
أصل " أف " كل مستقذر من وسخ وقلامة ظفر وما يجري مجراهما ، ويقال
ذلك لكل مستخف به استقذارا له . ويمكن أن نشتق منه فعلا ، كمثل قولنا : قد أففت
لكذا ، إذا قلت ذلك استقذارا له . ( مفردات الراغب صفحة 19 ) .
بعض المفسرين مثل " القرطبي " في الجامع ، و " الطبرسي " في " مجمع البيان "
قالوا : " أف " و " تف " في الأصل بمعنى وسخ الظفر حيث أنه ملوث وتافه أيضا ،
وينقل الرازي عن الأصمعي أن " الأف " وسخ الأذن ، و " التف " وسخ الظفر ، حتى
توسع المعنى ليشمل كل ما يتأذى منه ، وتذكر اللفظة أيضا عند كل مكروه يصل
هامش
1 - تفسيره أبو الفتوح الرازي ، ج 7 ، ص 188 .
2 - وجوه القرآن للتفليسي ، ص 235 .