تساؤل : لماذا لم يحرم في الإسلام ما كان محرما في دين اليهود ؟ فجاء الجواب أن
ذلك كان عقابا لهم ، فيطرح السؤال مرة أخرى حول عدم حرمة صيد الأسماك يوم
السبت في الأحكام الإسلامية في حين أنه محرم على اليهود . . فيكون الجواب بأنه
كان عقابا لليهود أيضا .
وعلى أية حال ، فثمة ارتباط بين هذه الآيات والآيات ( 163 - 166 ) من
سورة الأعراف التي تتحدث الحديث عن " أصحاب السبت " ، حيث عرضت
قصتهم ، وكيف أن صيد السمك قد حرم عليهم في يوم السبت ، ومخالفة قسم منهم
لهذا الأمر ، والعقاب الشديد الذي نزل عليهم بعد ذلك الامتحان الإلهي .
وينبغي الالتفات إلى أن " السبت " في الأصل بمعنى تعطيل الأعمال
للاستراحة ، ولذلك سمي يوم السبت ، لأن اليهود كانوا يعطلون أعمالهم فيه ، وبقي
هذا الاسم مستعملا حتى بعد مجئ الإسلام ، إلا أنه لا عطلة فيه .
ويقول القرآن الكريم في آخر الآية : وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة
فيما كانوا فيه يختلفون .
وكما أشرنا سابقا فإن إحدى خصائص يوم القيامة إنهاء الاختلافات على
كافة الأصعدة ، والعودة إلى التوحيد المطلق ، لأن يوم القيامة هو يوم : البروز ،
الظهور ، كشف السرائر والبواطن ، وكشف الغطاء ويوم رفع الحجب .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 367
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٧