وقال الشاعر :
ليس على الله بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد
2 - صفته الثانية في هذه الآيات : أنه كان قانتا لله .
3 - وكان دائما على الصراط المستقيم سائرا على طريق الله ، طريق الحق
حنيفا .
4 - ولم يك من المشركين بل كان نور الله يملأ كل حياته وفكره ، ويشغل
كل زوايا قلبه .
5 - وبعد كل هذه الصفات ، فقد كان شاكرا لأنعمه .
وبعد عرض الصفات الخمسة يبين القرآن الكريم النتائج المهمة لها ، فيقول :
1 - اجتباه للنبوة وإبلاغ دعوته .
2 - وهداه إلى صراط مستقيم وحفظه من كل انحراف ، لأن الهداية لا
تأتي لأحد عبثا ، بل لابد من توفر الاستعداد والأهلية لذلك .
3 - وآتيناه في الدنيا حسنة .
" الحسنة " في معناها العام كل خير وإحسان ، من قبيل منح مقام النبوة مرورا
بالنعم المادية حتى نعمة الأولاد وما شابهها .
4 - وأنه في الآخرة لمن الصالحين .
ومع أن إبراهيم كان على رأس الصالحين في الدنيا ، فإنه سيكون منهم في
الآخرة كما أخبرنا بذلك القرآن الكريم ، وهذه دلالة على عظمة مقام الصالحين
بأن يحسب إبراهيم ( عليه السلام ) على ما له من مقام سام كأحدهم في دار الآخرة ، ولم لا
يكون ذلك وقد طلب إبراهيم ( عليه السلام ) ذلك من ربه حين قال : رب هب لي حكما
وألحقني بالصالحين ( 1 ) .
هامش
1 - سورة الشعراء ، 83 .