فالاستعاذة بالله من الشيطان - إذن - لازمة قبل الشروع بالتلاوة ، ومستمرة
مع التلاوة إلى آخرها وإن لم يكن ذلك باللسان .
3 - تجب القراءة ترتيلا ، أي مع التفكر والتأمل ورتل القرآن ترتيلا ( 1 ) .
وفي تفسير هذه الآية روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " إن القرآن لا يقرأ
هزرمة ولكن يرتل ترتيلا ، إذا مررت بآية فيها ذكر النار وقفت عندها وتعوذت
بالله من النار " ( 2 ) .
4 - وقد ورد الأمر بالتدبر والتفكر في القرآن إضافة إلى الترتيل . حيث جاء
في الآية ( 82 ) من سورة النساء : أفلا يتدبرون القرآن .
وعن أبي عبد الرحمن السلمي قال : حدثنا من كان يقرئنا من الصحابة أنهم
كانوا يأخذون من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عشر آيات ، فلا يأخذون في العشر الأخر حتى
يعلموا ما في هذه من العلم والعمل .
وفي حديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " اعربوا القرآن والتمسوا غرائبه " ( 3 ) .
وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " لقد تجلى الله لخلقه في كلامه
ولكنهم لا يبصرون " ( 4 ) . ( ولكن ذوي الضمائر الحية والعلماء المؤمنين ،
يستطيعون رؤية جماله المتجلي في كلامه جل وعلا ) .
5 - على الذين يستمعون إلى تلاوة القرآن أن ينصتوا إليه بتفكر وتأمل
وإذا قرئ القرآن فاستمعوا إليه وانصتوا لعلكم ترحمون ( 5 ) .
وثمة أحاديث شريفة تحث على قراءة القرآن بصوت حسن ، لما له من فعل
مؤثر في تحسس مفاهيمه ، ولكن المجال لا يسمح لنا بتفصيل ذلك ( 6 ) .
هامش
1 - سورة المزمل ، 4 .
2 - بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 106 .
3 - المصدر السابق .
4 - بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 107 .
5 - الأعراف ، 204 .
6 - مزيد من الاطلاع . . راجع بحار الأنوار ، ج 9 ، ص 190 وما بعدها .