الكفار هم من أهل التعصب والعناد ، والذين كفروا نتيجة جهلهم أو غفلتهم
فهم القلة قياسا إلى أولئك .
ويشاهد في القرآن الكريم مقاطع قرآنية تطلق الكفر على ذلك النوع
الناشئ من التكبر والعناد ، ومنها ما يتحدث عن الشيطان كما جاء في الآية ( 34 )
من سورة البقرة أبى واستكبر وكان من الكافرين .
واحتمل البعض : أن المقصودين ب " أكثرهم " من تمت عليهم الحجة في قبال
أقلية لم تتم عليهم الحجة بعد ، وهذا المعنى يمكن أن يعود إلى المعنى الأول .
* * *
2 بحثان
3 1 - كلمات المفسرين
ما نطالعه في كلمات المفسرين المتعددة بخصوص تفسير نعمة الله في
الآية لا يعدو غالبا من قبيل التفسير بالمصداق ، في حين أن مفهوم " نعمة الله " من
السعة بحيث يشمل جميع النعم المادية والمعنوية ، حتى أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعتبر أحد
المصاديق الحية لنعمه سبحانه وتعالى .
وروايات أهل البيت ( عليهم السلام ) تؤكد على أن المقصود ب " نعمة الله " هو وجود
الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) .
وفي رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " نحن والله نعمة الله التي أنعم بها
على عباده ، وبنا فاز من فاز " ( 1 ) .
فواضح أن السعادة والنجاح لا يمكن إدراكهما إلا عن طريق قادة الحق وهم
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 3 ، ص 72 .