فقط ، بل يتعدى ذلك في بعض الأحيان للاستفادة من بعض أجزاء الورود
الأخرى ، وكذا الحال مع الأثمار ، وهو ما يشير إليه القرآن بقوله : من كل
الثمرات .
وقد نقل قول عالم البيئة ( مترلينك ) بما يوضح التعبير القرآني بشكل أوضح :
( لو قدر أن تفنى أنواع النحل - الوحشي والأهلي - فإن مائة ألف نوع من النباتات
والثمار والأوراد ستفنى ، أي أن تمدننا سيفنى أيضا ) ( 1 ) . ذلك لأن دور النحل في
نقل حبوب اللقاح من ذكر الأشجار إلى مياسم إناثها من الأهمية بحيث يجعل
بعض العلماء يعتقدون أن ذلك أهم من إنتاج العسل نفسه .
والحقيقة أن ما يتناوله النحل من أنواع الثمار إنما هو بالقوة لا بالفعل ، ولهذا
فهو يساهم في عملية تكوينها ، فما أشمل وأدق التعبير القرآني من كل
الثمرات !
3 2 - السبل المذللة !
لقد توصل العلماء المتخصصون بدراسة حياة النحل إلى ما يلي : تخرج في
كل صباح مجموعة من النحل لمعرفة أماكن وجود الأوراد وتعيينها ، ثم تعود إلى
الخلية لتخبر بقية النحل عن أماكن الورود والجهات التي ينبغي التوجه إليها ،
ومقدار الفاصلة بين الورود والخلية .
ويستعمل النحل أحيانا لأجل تعيين طرق وصوله إلى الأوراد علامات
خاصة كأن يشخص طبيعة الروائح المنتشرة على طول الطريق أو ما شابه ذلك ،
وذلك لضمان عدم إضاعة الطريق ذهابا وإيابا .
هامش
1 - أول جامعة ، الجز الخامس ، ص 55 .