أن أكثرها خال من القرينة ، والبعض الآخر لا يخلو من مناسبة وهو ما سنذكره
أدناه :
فمنها . . أن جمعا من رؤوس المشركين كانوا يقفون في أيام الحج على
رؤوس طرق وأزقة مكة ، ويشرع كل واحد منهم بالسخرية والاستهزاء
بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقرآن لينفروا الناس عنه .
فبعض يقول : إنه " مجنون " فإن ما يقوله ليس بموزون . .
وبعض يقول : إنه " ساحر " وقرآنه نوع من السحر . .
وبعض يقول : إنه " شاعر " والنغمة البلاغية للآيات السماوية هي شعر . .
وبعض يقول : إنه " كاهن " وإن أخبار القرآن الغيبية هي نوع من الكهانة .
وقد سمي هؤلاء بالمقتسمين لتقسيمهم شوارع وأزقة مكة ومعابرها بينهم
ضمن خطة دقيقة ومحسوبة .
ولا مانع من دخول هذا التفسير وما ذكرناه معا ضمن مفهوم الآية المبحوثة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 115
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١١٥