ومن جهة اجتماعية لا يتحقق أي تقدم في البرامج إلا في ظل الثبات ، ولهذا
السبب نجد المخربين يسعون في تدمير الاستقامة ، ولا نعرف المؤمنين الصادقين
إلا من خلال استقامتهم وثباتهم في مقابل الحوادث الصعبة .
3 3 - الشجرة الطيبة والخبيثة في الروايات الإسلامية
كما قلنا أعلاه فإن كلمة " الطيبة " و " الخبيثة " التي شبهت الشجرتان بها ، لها
مفهوم واسع بحيث تشمل كل شخص وبرنامج ومبدأ وفكر وعلم وقول وعمل ،
ولكن وردت في بعض الروايات في موارد خاصة ولكن لا تنحصر بها .
ومن جملتها ما ورد في الكافي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير الآية
كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء قال : " رسول الله أصلها وأمير
المؤمنين فرعها ، والأئمة من ذريتهما أغصانها ، وعلم الأئمة ثمرها ، وشيعتهم
المؤمنون ورقها ، هل فيها فضل ؟ " ( أي هل يبقى شئ ) قال قلت : لا والله ، قال :
" والله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإن المؤمن ليموت فتسقط ورقة
منها " ( 1 ) .
وعنه أيضا ( عليه السلام ) حينما سأله سائل عن معنى الآية تؤتي اكلها كل حين بإذن
ربها قال : " ذاك علم الأئمة يأتيكم كل عام من كل المناطق " ( 2 ) .
وفي رواية أخرى : " الشجرة الطيبة رسول الله وعلي وفاطمة وبنوها ،
والشجرة الخبيثة بنو أمية " ( 3 ) .
وفي بعضها الآخر فسرت الشجرة الطيبة بالنخل والخبيثة بالحنظلة .
وعلى أية حال ليس هناك من تضاد بين هذه التفاسير ، بل بينها وبين ما قلناه
أعلاه ترابط وتنسبق ، لأنها مصاديقها .
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 2 ، ص 535 .
2 - المصدر السابق .
3 - المصدر السابق .