ودعوتهم لطاعة الأوامر الإلهية ، بل الشكر ذاته طريق إلى معرفة الله ، ولهذا السبب
ورد عن علماء العقائد في علم الكلام أن وجوب شكر المنعم طريق إلى إثبات
وجوب معرفة الله .
4 - إن إحياء روح الشكر في المجتمع وتقديمه إلى مستحقيه وتقديرهم
وحمدهم وثنائهم على خدمتهم في طريق تحقيق الأهداف الاجتماعية بعلمهم
ومعرفتهم وإيثارهم واستشهادهم ، هو عامل مهم في حركة ورقي المجتمع .
ففي المجتمع الفاقد للشكر والتقدير نجد القليل جدا ممن يريد الخدمة ،
وعلى العكس فالمجتمع الذي يقيم ويثني على خدمات الأشخاص ، يكون أكثر
نشاطا وحيوية .
والالتفات إلى هذه الحقيقة أدى إلى أن تقام في عصرنا مراسيم احتفال
لتقدير وشكر الأساطين في الذكرى المئوية ، أو الذكرى الألفية ، وضمن هذا
الشكر لخدماتهم يدعى الناس إلى الحركة والسعي بشكل أكبر .
إحياء هذه الذكريات يساعد على ترشيد الإيثار والتفاني لدى الآخرين ،
فيرتفع المستوى الثقافي والأخلاقي لدى الناس ، وبتعبير القرآن فإن شكر هذه
النعمة سوف يبعث على الزيادة ، ومن دم شهيد واحد يبعث آلاف المجاهدين ،
ويكون مصداقا حيا ل لأزيدنكم .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 467
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٦٧