ثم تضيف الآية وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا
متاع .
وقد ذكر " متاع " بصيغة النكرة لبيان تفاهة الدنيا بالمقارنة مع الآخرة .
* * *
2 بحثان
3 1 - من هو المفسد في الأرض ؟
الفساد يقابله الإصلاح ، ويطلق على كل عمل تخريبي ، ويقول الراغب في
مفرداته : " الفساد خروج الشئ عن الاعتدال قليلا كان أو كثيرا ، ويضاده الصلاح ،
ويستعمل ذلك في النفس والبدن والأشياء الخارجة عن الاستقامة " وعلى ذلك
فكل عمل فيه نقص ، وكل إفراط وتفريط في المسائل الفردية والاجتماعية هو
مصداق للفساد !
وفي كثير من موارد القرآن الكريم ذكر الفساد في مقابل الإصلاح الذين
يفسدون في الأرض ولا يصلحون ( 1 ) ، وقوله تعالى : والله يعلم المفسد من
المصلح ، ( 2 ) وقوله تعالى : وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين ( 3 ) .
كما ذكر الإيمان والعمل الصالح في مقابل الفساد ، وحيث يقول جل وعلا
أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض . ( 4 )
ومن جانب آخر ذكر الفساد ، مع كلمة " في الأرض " في كثير من آيات
القرآن الكريم نحو عشرين آية ونيف ، وهي توضح الجوانب الاجتماعية
للمسألة .
هامش
1 - الشعراء ، 152 .
2 - البقرة ، 220 .
3 - الأعراف ، 142 .
4 - سورة ص ، 28 .