بسيط ناتج عن اللامبالاة ، أوليس هذا إحباطا للحسنات المادية . ومرة أخرى
على العكس حيث يرتكب الإنسان كثيرا من الأخطاء في حياته ويتحمل
الخسارة الكبيرة ، ولكن يسترجعها من خلال عمل شجاع ومحسوب .
والآية ويدرأون بالحسنة السيئة إشارة إلى هذا الموضوع ، لأن الإنسان
غير معصوم ، وهو معرض للخطأ والمعصية ، فعليه أن يفكر بإصلاح ما فسد ،
فأعمال الخير لا تمحو الآثار الاجتماعية للذنوب ، بل كذلك تمحو من قلبه
الظلمة وتعيده إلى النور والصفاء الفطري . وهذه الحالة تسمى في القرآن الكريم
ب " التكفير " ( كما تقدم في ذيل الآية 217 من تفسير سورة البقرة إشارات كثيرة
في هذا المجال ) .
ولكن كما قلنا - في تفسير الآية أعلاه - يمكن أن تكون إشارة إلى الفضيلة
الأخلاقية لأولي الألباب ، وذلك أنهم لا يواجهون السيئة بالسيئة ، بل العكس
يقابلون الانتقام بالإحسان والسيئة بالحسنة .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 397
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٧