من ذلك تكفينا تعب البحوث المطولة .
وفي مناظرة للإمام الصادق ( عليه السلام ) مع أحد الزنادقة حول قوله تعالى : كلما
نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب قال : فما بال الغير ؟
أجابه الإمام : " ويحك هي هي وهي غيرها ! " قال : فمثل لي ذلك شيئا من أمر
الدنيا ! قال : " نعم ، أرأيت لو أن رجلا أخذ لبنة فكسرها ثم ردها في ملبنها ، فهي هي
وهي غيرها " ( 1 ) .
ولابد هنا من ملاحظة هذه اللفظة وهي أن المثال وما له من تأثير كبير ودور
فعال يجب أن يكون مطابقا وموافقا للمقصود ، وإلا يكون ضالا ومنحرفا .
ولهذا السبب يستفيد المنافقون من هذه الأمثلة المنحرفة ليضلوا بها الناس
البسطاء ، فهم يستعينون بشعاع المثال ليصدق الناس أكاذيبهم ، فيجب أن نحذر
من هذه الأمثلة المنحرفة ونلاحظها بدقة .
* * *
هامش
1 - الاحتجاج ، ص 354 .