يا بني حدثني كيف صنع بك إخوتك ؟ !
قال : يا أبت دعني .
فقال : أقسمت عليك إلا أخبرتني !
فقال له : أخذوني وأقعدوني على رأس الجب ، ثم قالوا لي : انزع قميصك ،
فقلت لهم إني أسألكم بوجه أبي يعقوب أن لا تنزعوا قميصي ولا تبدوا عورتي ،
فرفع فلان السكين علي ، وقال : انزل .
فصاح يعقوب فسقط مغشيا عليه ثم أفاق ، فقال له : يا بني كيف صنعوا بك ؟ !
فقال يوسف : إني أسألك بإله إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلا أعفيتني .
قال : فتركه " الخ ( 1 ) .
وهذا الأمر يدل على أن يوسف لم يرغب بأي وجه أبدا أن يعيد في ذهنه أو
في ذهن أبيه الماضي المرير ، بالرغم من أن رغبة يعقوب في التقصي عن الأمر لم
تدعه يستقر .
* * *
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 5 ، ص 265 .