2 ملاحظات
1 - " الجب " معناه " البئر " التي لم تنضد بالطابوق والصخور ، ولعل أغلب
آبار الصحراء على هذه الشاكلة .
و " الغيابة " المخبأ من البئر الغائب عن النظر ولعل هذا التعبير يشير إلى أن
الآبار الصحراوية يصنع في قعرها مكان قريب من الماء ، بحيث لو أراد أحد
النزول إلى البئر ليستفيد من الماء ، فإنه يستطيع أن يجلس هناك ويملأ دلوه من
ذلك الماء دون أن ينزل هو في الماء ، وبالطبع فإن من ينظر البئر من فوقها لا يرى
ذلك المكان ولذلك سمي " غيابة " ( 1 ) .
2 - لا شك أن اقتراح هذا القائل ألقوه في غيابة الجب لم يكن الهدف منه
موت يوسف في البئر ، بل بقاءه سالما لتنقذه القافلة عند مرورها على البئر
للاستسقاء .
3 - يستفاد من جملة إن كنتم فاعلين أن القائل لم يكن يرغب - أساسا -
حتى بهذا الاقتراح ولعله كان لا يوافقهم على إيذاء يوسف أصلا .
4 - هناك اختلاف بين المفسرين في اسم هذا الأخ القائل لا تقتلوا
يوسف فقال بعضهم : اسمه " روبين " وكان أذكاهم ، وقال بعضهم : اسمه " يهودا "
وقال آخرون : اسمه " لاوي " .
3 5 - أثر الحسد المدمر في حياة الناس
الدرس الآخر الذي نتعلمه من هذه القصة ، وهو أن الحسد يمكن أن يدفع
الإنسان حتى إلى قتل أخيه ، أو ايجاد المشاكل له ، فنار الحسد إذا لم يمكن
إخمادها فإنها ستحرق صاحبها بالإضافة إلى إحراق الآخرين بها .
وأساسا إذا حرم الإنسان من نعمة أنعمها الله على عبد سواه ، فإنه سيكون
هامش
1 - مقتبس من تفسير المنار في تفسير الآية .