عملا ( 1 ) .
أما في الآية محل البحث فيقول : ولذلك خلقهم . . . وكما تلاحظون فإن
جميع هذه الخطوط تنتهي إلى نقطة واحدة ، وهي تربية الناس وهدايتهم وتقدمهم
وتكاملهم ، وكل ذلك يعد الهدف النهائي للخلق .
وفائدة هذا الهدف تعود للإنسان نفسه لا إلى الله ، لأن الله وجود مطلق لا
نهاية له من جميع الجهات ، ومثل هذا الوجود لا نقص فيه ليرفعه ويزيله بالخلق .
3 - وفي نهاية الآية الأخيرة تأكيد على الأمر الإلهي بملء ء جنهم من الجن
والإنس أجمعين ، وبديهي أن هذا الأمر المحتوم فيه شرط واحد وهو الخروج من
دائرة رحمة الله ، والتقهقر عن هداية الرسل والأدلاء من قبله ، وبهذا الترتيب فإن
هذه الآية لا يعتبر دليلا على مذهب الإجبار بل هي تأكيد جديد على مذهب
الاختيار .
* * *
هامش
1 - الملك ، 2 .