3 ملاحظات
1 - حرية الإرادة هي أساس خلق الإنسان ودعوة جميع الأنبياء ، وأساسا لا
يستطيع الإنسان بدونها أن يخطو ولو خطوة واحدة في مسير التكامل " التكامل
الإنساني والمعنوي " ولهذا فقد أكدت آيات متعددة على أنه لو شاء الله أن يهدي
الناس بإجباره لهم جميعا لفعل ، لكنه لم يشأ .
فيما يتعلق بالله هو الدعوة إلى المسير الحق وتعريف الطريق ووضع
العلامات ، والتنبيه ، على ما ينبغي الحذر منه وتعيين القائد للمسيرة البشرية
والمنهج فحسب .
يقول القرآن الكريم : إن علينا للهدى ( 1 ) كما يقول أيضا إنما أنت مذكر
لست عليهم بمسيطر ( 2 ) ويقول في سورة الشمس : فألهمها فجورها
وتقواها ( 3 ) ونقرأ أيضا في سورة الدهر الآية ( 4 ) : إنا هديناه السبيل إما شاكرا
وإما كفورا فعلى هذا فإن الآيات محل البحث من أوضح الآيات التي تؤكد
على حرية الإرادة ونفي مذهب الجبر ، وتدل على أن التصميم النهائي هو بيد
الإنسان .
2 - في الهدف من الخلق والوجود ، في آيات القرآن بيانات مختلفة ، وفي
الحقيقة يشير كل واحد منها إلى بعد من أبعاد هذا الهدف ، من هذه الآيات وما
خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 4 ) أي ليتكاملوا في مذهب العبادة وليبلغوا
أعلى مقام للإنسانية في هذا المذهب .
ونقرأ في مكان آخر الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن
هامش
1 - الليل ، 12 .
2 - الغاشية ، 21 .
3 - الشمس ، 8 .
4 - الذاريات ، 56 .