و منها : قوله : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » .
و دلالته تتوقّف على عدم صدق الورود إلّا بعد العلم أو ما بحكمه ، بالنهي « 2 » عنه « 3 » و « 4 » إن صدر عن الشارع و وصل إلى غير واحد ، مع أنّه « 5 » ممنوع ، لوضوح صدقه « 6 » على صدوره عنه « 7 » ، سيّما بعد بلوغه « 8 » إلى غير واحد و قد خفي على من لم يعلم بصدوره « 9 » .
لا يقال : نعم « 10 » ، و لكن بضميمة أصالة العدم لصحّ الاستدلال به « 11 » و تمّ .
فإنّه يقال : و إن تمّ الاستدلال به بضميمتها « 12 » و يحكم بإباحة مجهول الحرمة و إطلاقه ، إلّا أنّه « 13 » لا بعنوان أنّه مجهول الحرمة شرعا ، بل بعنوان أنّه « 14 » ممّا لم يرد عنه النهي واقعا .
لا يقال « 15 » : نعم « 16 » ، و لكنّه لا يتفاوت فيما هو المهمّ « 17 » من الحكم بالإباحة في مجهول الحرمة ، كان « 18 » بهذا العنوان « 19 » أو بذاك العنوان « 20 » .
فإنّه يقال : حيث إنّه « 21 » بذاك العنوان لاختصّ بما لم يعلم ورود النهي عنه أصلا ، و لا يكاد يعمّ ما إذا ورد النهي عنه « 22 » في زمان و إباحته في آخر و اشتبها من حيث التقدّم و التأخّر « 23 » .
لا يقال : هذا « 24 » لو لا عدم الفصل بين أفراد ما اشتبهت حرمته .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صفات القاضى ح 60 ج 18 ص 127 - 128 .
( 2 ) . متعلّق ب « العلم » .
( 3 ) . أى : الشىء .
( 4 ) . وصليّة .
( 5 ) . أى : انّ عدم صدق الورود على الصدور .
( 6 ) . أى : الورود .
( 7 ) . أى : صدور النهى عن الشارع .
( 8 و 9 ) . أى : النهى .
( 10 ) . أى : انّ الورود و ان كان صادقا على الصدور ايضا . . . ( استدراك على قوله « و دلالته تتوقّف . . . » ) .
( 11 ) . أى : الاستدلال بالحديث على البراءة .
( 12 ) . أى : أصالة العدم .
( 13 ) . أى : الحكم بالاباحة .
( 14 ) . أى : مجهول الحرمة .
( 15 ) . هذا الاشكال ناظر إلى قوله : « لا بعنوان أنّه مجهول الحرمة شرعا » .
( 16 ) . أى : نسلّم ان التفاوت بين العنوانين ، موجود . . .
( 17 ) . أى : فيما هو المهمّ عند الأصولى .
( 18 ) . أى : كان الحكم بالاباحة .
( 19 ) . أى : بعنوان « مجهول الحرمة » .
( 20 ) . أى : بعنوان « لم يرد عنه النهى واقعا » .
( 21 ) . أى : الحكم بإباحة « ما لم يرد فيه نهى » .
( 22 ) . أى : الشىء .
( 23 ) . كما فى موارد تعاقب الحالتين .
( 24 ) . أى : هذا الاختصاص .