فصل [ في البراءة ]
لو شكّ في وجوب شيء « 1 » أو حرمته و لم تنهض حجّة عليه « 2 » ، جاز شرعا و عقلا ترك الأوّل « 3 » و فعل الثاني « 4 » ، و كان « 5 » مأمونا من عقوبة مخالفته ، كان « 6 » عدم نهوض الحجّة لأجل فقدان النصّ ، أو إجماله و « 7 » احتماله « 8 » الكراهة « 9 » أو الاستحباب « 10 » ، أو تعارضه « 11 » فيما لم يثبت بينهما « 12 » ترجيح بناء على التوقّف في مسألة تعارض النصّين فيما لم يكن ترجيح في البين ؛ و أمّا بناء على التخيير ، كما هو المشهور ، فلا مجال لأصالة البراءة و غيرها ، لمكان وجود الحجّة المعتبرة و هو أحد النصّين فيها « 13 » كما لا يخفى .
فصل اوّل - برائت
مصنّف در اين فصل ، از اصالة البراءة و محور جريان آن بحث مىكند و در ابتدا مىفرمايد :
هامش
( 1 ) . لا يخفى أنّ جمع الوجوب و الحرمة في فصل و عدم عقد فصل لكلّ منها على حدة ، و كذا جمع فقد النصّ و إجماله في عنوان عدم الحجّة إنّما هو لأجل عدم الحاجة إلى ذلك بعد الاتّحاد فيما هو الملاك و ما هو العمدة من الدليل على المهمّ و اختصاص بعض شقوق المسألة بدليل أو بقول لا يوجب تخصيصه بعنوان على حدة ، و أمّا ما تعارض فيه النصّان فهو خارج عن موارد الأصول العمليّة المقرّرة للشاكّ على التحقيق فيه من الترجيح أو التخيير ، كما أنّه داخل فيما لا حجّة فيه ، بناء على سقوط النصّين عن الحجّيّة . و أمّا الشبهة الموضوعيّة فلا مساس لها بالمسائل الأصوليّة بل فقهيّة ، فلا وجه لبيان حكمها في الأصول إلّا استطرادا ، فلا تغفل ، ( منه أعلى اللّه مقامه . )
( 2 ) . أى : الوجوب أو الحرمة .
( 3 ) . أى : ما شكّ فى وجوبه .
( 4 ) . أى : ما شكّ فى حرمته .
( 5 ) . أى : كان المكلّف .
( 6 ) . أى : سواء كان . . .
( 7 ) . عطف تفسير .
( 8 ) . أى : النصّ .
( 9 ) . بيان لاجمال النّص و احتماله ، و هذا يكون فى صورة الشّك فى الحرمة .
( 10 ) . هذا يكون فى صورة الشكّ فى الوجوب .
( 11 ) . أى : النصّ .
( 12 ) أى : النصّين المتعارضين .
( 13 ) . أى : مسألة تعارض النّصّين .