فهم القرآن و معرفته بأهله و من خوطب به ، كما يشهد به ما ورد « 1 » في ردع أبي حنيفة و قتادة على الفتوى به .
أو بدعوى « 2 » أنّه « 3 » لأجل احتوائه على مضامين شامخة ، و مطالب غامضة عالية ، لا يكاد تصل إليها أيدي أفكار أولي الأنظار الغير الراسخين العالمين بتأويله ، كيف ! و لا يكاد يصل إلى فهم كلمات الأوائل إلّا الأوحديّ من الأفاضل ، فما ظنّك بكلامه « تعالى » مع اشتماله على علم ما كان و ما يكون و حكم كلّ شيء .
أو بدعوى « 4 » شمول المتشابه الممنوع عن اتّباعه ، « 5 » للظاهر ، « 6 » لا أقلّ من احتمال شموله ، « 7 » لتشابه المتشابه و إجماله .
أو بدعوى « 8 » أنّه « 9 » و إن لم يكن منه « 10 » ذاتا إلّا أنّه « 11 » صار منه « 12 » عرضا ، للعلم الإجمالي بطروّ التخصيص و التقييد و التجوّز في غير واحد من ظواهره ، كما هو الظاهر .
أو بدعوى « 13 » شمول الأخبار « 14 » الناهية عن تفسير القرآن بالرأي ، لحمل « 15 » الكلام الظاهر في معنى ، على « 16 » إرادة هذا المعنى .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب صفات القاضي ح 25 و 27 ج 18 ص 29 ، روضة الكافي : انما يعرف القرآن من خوطب به ح 485 ج 8 ص 311 .
( 2 ) . قال الأمين الاسترآبادي - رحمه اللّه - « و السرّ فيه أنّه لا سبيل إلى فهم مراد اللّه إلّا من جهتهم - عليهم السلام - لأنّهم عارفون بناسخه و منسوخه و الباقي منه على الإطلاق و المؤوّل و غير ذلك دون غيرهم ، خصّهم اللّه و النبيّ - صلى اللّه عليه و آله - بذلك » الفوائد المدنيّة : ص 128 .
( 3 ) . أى : الكتاب .
( 4 ) . حكاه الشيخ - قدّس سرّه - عن السيّد الصدر ( شارح الوافية ) فرائد الاصول : ص 62 .
( 5 ) . أى : المتشابه .
( 6 ) . متعلّق به « شمول » .
( 7 ) . أى : المتشابه .
( 8 ) . جعله الشيخ - أعلى اللّه مقامه - ثاني الوجهين ، فرائد الاصول : ص 61 .
( 9 ) . أى : ظاهر الكتاب .
( 10 ) . أى : المتشابه و المجمل .
( 11 ) . أى : ظاهر الكتاب .
( 12 ) . أى : المتشابه و المجمل .
( 13 ) . قال المحدّث البحراني - رحمه اللّه - في آخر كلامه : « و الّذي تجتمع عليه الأخبار في المقام و تنتظم انتظاما لا يعتريه الإيهام و الإبهام هو حمل الرأي في تلك الأخبار على ما لم يكن بتفسير منهم - عليهم السلام - » الدرر النجفيّة : ص 174 .
( 14 ) . راجع وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صفات القاضي ، ج 18 ص 129 .
( 15 ) . متعلّق به « شمول » .
( 16 ) . متعلّق به « حمل » .