فصل لا شبهة في لزوم اتّباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة ، لاستقرار طريقة العقلاء على اتّباع الظهورات في تعيين المرادات ، مع القطع بعدم الردع عنها ، « 1 » لوضوح عدم اختراع طريقة اخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه ، كما هو واضح .
و الظاهر أنّ سيرتهم « 2 » على اتّباعها « 3 » من غير تقييد بإفادتها « 4 » للظنّ فعلا ، و لا « 5 » بعدم الظنّ كذلك « 6 » على خلافها « 7 » قطعا ، ضرورة أنّه « 8 » لا مجال عندهم « 9 » للاعتذار عن مخالفتها « 10 » بعدم إفادتها « 11 » للظنّ بالوفاق و لا بوجود الظنّ بالخلاف .
كما أنّ الظاهر عدم اختصاص ذلك ، « 12 » به من قصد إفهامه ، و لذا لا يسمع اعتذار من لا يقصد إفهامه ، إذا خالف ما تضمّنه ظاهر كلام المولى من تكليف يعمّه أو يخصّه ، و « 13 » يصحّ به « 14 » الاحتجاج لدى المخاصمة و اللّجاج ، كما تشهد به « 15 » صحّة الشهادة بالإقرار من كلّ من سمعه و لو قصد عدم إفهامه ، فضلا عمّا إذا لم يكن بصدد إفهامه .
و لا فرق في ذلك « 16 » بين الكتاب المبين ، و أحاديث سيّد المرسلين ، و الأئمة الطاهرين ، و إن ذهب بعض الأصحاب « 17 » إلى عدم حجّيّة ظاهر الكتاب إمّا بدعوى « 18 » اختصاص
هامش
( 1 ) . أى : الطريقة المذكورة .
( 2 ) . أى : العقلاء .
( 3 و 4 ) . أى : الظهورات .
( 5 ) . أى : من غير تقييد بعدم . . .
( 6 ) . أى : فعلا .
( 7 ) . أى : الظهورات .
( 8 ) . ضمير شأن .
( 9 ) . أى : العقلاء .
( 10 و 11 ) . أى : الظهورات .
( 12 ) . أى : لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع .
( 13 ) . عطف بر « لا يسمع » ( أى : و لذا يصحّ به . . . )
( 14 ) . أى : الظاهر .
( 15 ) . أى : حسن الاحتجاج .
( 16 ) . أى : لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع .
( 17 ) . راجع الدرر النجفيّة للمحدّث البحراني - قدّس سرّه - ص 169 تجد تفصيل الكلام في المسألة .
( 18 ) . ذكره في الفصول : ص 241 .