و منع حجّيّتها « 1 » لو سلّم ثبوتها ، « 2 » لعدم قيام دليل قطعيّ على اعتبارها ، « 3 » و الظنّ به « 4 » - لو كان « 5 » - فالكلام الآن في إمكان التعبّد بها و امتناعه ، فما ظنّك به ، لكن دليل وقوع التعبّد بها « 6 » من طرق إثبات إمكانه ، « 7 » حيث يستكشف به « 8 » عدم ترتّب محال من تال باطل ممتنع مطلقا أو على الحكيم « تعالى » ، فلا حاجة معه « 9 » في دعوى الوقوع إلى إثبات الإمكان ، و بدونه « 10 » لا فائدة في إثباته ، « 11 » كما هو واضح .
و قد انقدح بذلك ما في دعوى شيخنا العلّامة « 12 » « أعلى اللّه مقامه » من كون الإمكان عند العقلاء مع احتمال الامتناع ، أصلا .
و الإمكان في كلام الشيخ الرئيس : « كلّ ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه واضح البرهان » ، « 13 » بمعنى الاحتمال المقابل للقطع و الإيقان . و من الواضح أن لا موطن له « 14 » إلّا الوجدان ، فهو المرجع فيه « 15 » بلا بيّنة و برهان .
امر دوم [ در بيان امكان تعبد با اماره غير علميه ]
در امر اوّل ، بحث در امكان ذاتى بود و معلوم شد كه حجّيت امارهء ظنّيه ، امكان ذاتى دارد ، يعنى هم ممكن است كه ظنّ در امارهء غير علمى ، به سبب جعل و يا با مقدّمات انسداد ، حجّت شود ، و هم ممكن است در صورت عدم جعل و فقدان مقدّمات ، حجّت نشود .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) . أى : هذه السّيرة .
( 4 ) . أى : اعتبار السّيرة .
( 5 ) . أى : لو وجد و حصل .
( 6 ) . أى : الأمارة الغير العلميّة .
( 7 ) . أى : التعبّد .
( 8 و 9 و 10 ) . أى : وقوع التعبّد .
( 11 ) . أى : الإمكان .
( 12 ) . قال - قدّس سرّه - في مبحث إمكان التعبّد بالظنّ : « . . . و هذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالإمكان » فرائد الاصول : ص 40 .
( 13 ) . قال في آخر النمط العاشر من الإشارات و التنبيهات في نصيحة ما لفظه : « . . . فالصواب أن تسرح أمثال ذلك إلى بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه قائم البرهان » راجع شرح الإشارات : ج 3 ، ص 418 .
( 14 ) . أى : هذا الامكان .
( 15 ) . أى : الاحتمال .