لكنّه « 1 » لوجود المانع لا لعدم المقتضي .
و من هنا انقدح أنّه « 2 » يجزئ « 3 » ، و لو قيل « 4 » باعتبار قصد الامتثال في صحّة العبادة ، و عدم « 5 » كفاية الإتيان بمجرّد المحبوبيّة ، كما يكون كذلك في ضدّ الواجب ، حيث لا يكون هناك « 6 » أمر يقصد أصلا .
و بالجملة مع الجهل قصورا بالحرمة ، موضوعا أو حكما ، يكون الإتيان بالمجمع امتثالا و « 7 » بداعي الأمر بالطبيعة لا محالة . غاية الأمر أنّه « 8 » لا يكون « 9 » ممّا تسعه « 10 » بما هي مأمور بها ، لو قيل بتزاحم الجهات « 11 » في مقام « 12 » تأثيرها للأحكام الواقعيّة . و أمّا لو قيل بعدم التزاحم إلّا في مقام فعليّة الأحكام ، لكان « 13 » ممّا تسعه « 14 » و امتثالا لأمرها « 15 » بلا كلام .
و قد انقدح بذلك الفرق بين ما إذا كان دليلا الحرمة و الوجوب متعارضين ، و قدّم دليل الحرمة تخييرا أو ترجيحا ، حيث لا يكون معه « 16 » مجال للصحّة أصلا ، و بين ما إذا كانا من باب الاجتماع ، و قيل بالامتناع ، و تقديم جانب الحرمة ، حيث يقع « 17 » صحيحا في غير مورد من موارد الجهل « 18 » و النسيان ، لموافقته للغرض بل للأمر .
و من هنا علم : أنّ الثواب عليه « 19 » من قبيل الثواب على الإطاعة ، لا الانقياد و مجرّد
هامش
( 1 ) . أى : عدم العموم .
( 2 ) . أى : اتيان المجمع .
( 3 ) . و لذا مسقط للاعادة و القضاء .
( 4 ) . بر مبناى صاحب جواهر .
( 5 ) . عطف بر « اعتبار » .
( 6 ) . أى : ضدّ الواجب .
( 7 ) . عطف تفسيرى .
( 8 ) . ضمير شأن .
( 9 ) . أى : لا يكون المجمع .
( 10 ) . أى : ممّا تسع الطبيعة ، المجمع .
( 11 ) . أى : المصالح و الملاكات .
( 12 ) . أى : مقام الاقتضاء .
( 13 ) . أى : لكان المجمع .
( 14 ) . أى : ممّا تسع الطبيعة المجمع ، حتّى بما هى مأمور بها .
( 15 ) . أى : الطبيعة .
( 16 ) . أى : مع التعارض و تقديم دليل الحرمة .
( 17 ) . أى : يقع المجمع .
( 18 ) . أى : الجهل القصوري .
( 19 ) . أى : على اتيان المجمع .