به الأشاعرة ، إنّ « 1 » هذه الصفات المشهورة مدلولات للكلام .
إن قلت : فما ذا يكون مدلولا عليه عند الأصحاب و المعتزلة ؟
قلت : أمّا الجمل الخبريّة ، فهى دالّة على ثبوت النسبة بين طرفيها « 2 » ، أو نفيها « 3 » ، في نفس الأمر ، من ذهن أو خارج ، كالإنسان نوع أو كاتب .
و أمّا الصيغ الإنشائيّة ، فهى - على ما حقّقناه فى بعض فوائدنا « 4 » - موجدة لمعانيها فى نفس الأمر ، أى : قصد ثبوت معانيها « 5 » و تحقّقها « 6 » بها « 7 » ، و هذا نحو من الوجود ، و ربما يكون هذا « 8 » منشأ لانتزاع اعتبار مترتّب عليه شرعا أو عرفا آثار ، كما هو الحال في صيغ العقود و الإيقاعات . « 9 »
نعم لا مضايقة في دلالة مثل صيغة الطّلب و الاستفهام و الترجّي و التمنّي - بالدلالة الالتزاميّة - على ثبوت هذه الصفات حقيقة ، إمّا لأجل وضعها « 10 » لإيقاعها فيما إذا كان الداعي إليه « 11 » ثبوت هذه الصفات ، أو انصراف إطلاقها إلى هذه الصورة ، فلو لم تكن هناك قرينة ، كان إنشاء الطلب أو الاستفهام أو غيرهما بصيغتها لأجل « 12 » كون الطلب و الاستفهام و غيرهما قائمة بالنفس وضعا أو إطلاقا .
توهّم
مصنّف در اينجا توهّمى را نقل و دفع مىكند ، به اين بيان كه :
قبلا بيان شد كه أشاعره معتقدند غير از صفات مشهوره ( اراده ، كراهت ، علم ) صفت ديگرى ( به نام كلام نفسى ) قائم به نفس است كه مقصود از كلام خداوند همان مىباشد . در ردّ
هامش
( 1 ) . خبر « ليس غرض . . . » .
( 2 ) . أى : الموضوع و المحمول .
( 3 ) . أى : النسبة .
( 4 ) . الفوائد ، ص 285 .
( 5 ) . أى : الصيغ الإنشائيّة .
( 6 ) . أى : معانى الصيغ الإنشائيّة .
( 7 ) . أى : بالصيغ الإنشائيّة .
( 8 ) . أى : وجود الإنشائى .
( 9 ) . كالزوجيّة و الرقيّة و الملكيّة و البينونة و . . .
( 10 ) . أى : هذه الصيغ .
( 11 ) . أى : إلى ايقاع هذه الصيغ .
( 12 ) . لأجل قيام الطلب و الاستفهام و غيرهما . . .