لفائدته ، و هو « 1 » الجزم بدفع ما يوجب توقّفه « 2 » عن طلبه ، لأجلها . « 3 »
و بالجملة : لا يكاد يكون غير الصفات المعروفة « 4 » و الإرادة هناك صفة اخرى قائمة بها « 5 » يكون هو الطلب ، فلا محيص « 6 » عن اتّحاد الإرادة و الطلب ، و أن يكون ذلك « الشّوق المؤكّد » المستتبع لتحريك العضلات في إرادة فعله بالمباشرة ، أو المستتبع لأمر عبيده به « 7 » فيما لو أراده « 8 » لا كذلك « 9 » ، مسمّى « 10 » بالطلب و الإرادة كما يعبّر به تارة و بها « 11 » اخرى ، كما لا يخفى .
و كذا الحال في سائر الصيغ الإنشائيّة و الجمل الخبريّة ، فإنّه « 12 » لا يكون غير الصفات المعروفة القائمة بالنّفس ، من التّرجّي و التمنّي و العلم إلى غير ذلك « 13 » ، صفة أخرى « 14 » كانت قائمة بالنفس ، و قد دلّ اللفظ عليها « 15 » ، كما قيل :
إنّ الكلام لفي الفؤاد و إنّما * جعل اللّسان على الفؤاد دليلا
و قد انقدح ممّا « 16 » حقّقناه ، ما فى استدلال الأشاعرة على المغايرة ، بالأمر « 17 » مع عدم الإرادة ، كما في صورتى الاختبار و الاعتذار ، من « 18 » الخلل ، فإنّه « 19 » كما لا إرادة حقيقة فى
هامش
( 1 ) . أى : ما هو مقدّمة . . .
( 2 ) . أى : الطالب .
( 3 ) . أى : لأجل الإرادة القائمة بالنفس .
( 4 ) . أى : مبادى الإرادة كالعلم و الخطور و الميل و الهيجان و التصديق و الجزم و العزم .
( 5 ) . أى : بالنفس .
( 6 ) . و فى بعض النسخ « فلا محيص إلّا » ، و الظاهر « إلّا » هنا مقحمة فى السياق .
( 7 ) . أى : الفعل .
( 8 ) . أى : الفعل .
( 9 ) . أى : لا بالمباشرة بل بالتسبيب .
( 10 ) . خبر يكون .
( 11 ) . أى : الطلب .
( 12 ) . ضمير شأن .
( 13 ) . كالاستفهام و القسم .
( 14 ) . كالكلام النفسي .
( 15 ) . أى : على الصفة الأخرى .
( 16 ) . أى : اتّحاد الطلب و الارادة .
( 17 ) . متعلّق به استدلال .
( 18 ) . بيان « ما » .
( 19 ) . ضمير شأن .