نمىباشد و از طرفى حواله دادن مطلب به كتاب « فوائد » ، خالى از محذور نيست ، چون شايد دسترسى به آن براى عدّهاى ممكن نباشد .
بنابراين مناسبت دارد كه قول حقّ در رابطه با « اتّحاد يا عدم اتّحاد طلب و اراده » ، بيان شود .
* * * فاعلم ، أنّ الحقّ كما عليه أهله - وفاقا للمعتزلة و خلافا للأشاعرة - هو اتّحاد الطلب و الإرادة ، بمعنى أنّ لفظيهما موضوعان بإزاء مفهوم واحد ، و ما بإزاء أحدهما فى الخارج يكون بإزاء الآخر ، و الطلب المنشأ بلفظه « 1 » أو بغيره « 2 » عين الإرادة الإنشائيّة ، و بالجملة :
هما متّحدان مفهوما و إنشاء و خارجا ، لا أنّ الطلب الإنشائىّ الّذي هو المنصرف إليه « 3 » إطلاقه « 4 » - كما عرفت - متّحد « 5 » مع الإرادة الحقيقيّة الّتى ينصرف إليها « 6 » إطلاقها « 7 » أيضا ، ضرورة أنّ المغايرة بينهما « 8 » أظهر من الشمس و أبين من الأمس .
فإذا عرفت المراد من حديث العينيّة و الاتّحاد ، ففي « 9 » مراجعة الوجدان عند طلب شىء و الأمر به حقيقة ، كفاية « 10 » ، فلا يحتاج إلى مزيد بيان و إقامة برهان ، فإنّ الإنسان لا يجد غير « الإرادة القائمة بالنفس » صفة اخرى قائمة بها « 11 » ، يكون هو « 12 » الطلب غيرها « 13 » ، سوى ما « 14 » هو مقدّمة تحقّقها « 15 » عند خطور الشىء و الميل و هيجان الرغبة إليه و التصديق
هامش
( 1 ) . أى : الطلب .
( 2 ) . أى : الطلب .
( 3 ) . أى : الطلب الإنشائى .
( 4 ) . أى : الطلب .
( 5 ) . خبر « أنّ » .
( 6 ) . أى : الإرادة الحقيقية .
( 7 ) . أى : الإرادة .
( 8 ) . أى : بين الطلب الانشائى و الارادة الحقيقيّة .
( 9 ) . خبر مقدّم .
( 10 ) . مبتداى مؤخّر .
( 11 ) . أى : بالنّفس .
( 12 ) . أى : غير الإرادة . . .
( 13 ) . أى : غير الإرادة . . .
( 14 ) . و الأولى التعبير ب « سوى مقدّمات تحقّق الإرادة ، من خطور الشىء و فائدته و التصديق لفائدته ، و الميل و الهيجان و الجزم » .
( 15 ) . أى : الإرادة .