الثانى :
الفرق بين المشتقّ و مبدئه مفهوما ، أنّه « 1 » بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما « 2 » تلبّس بالمبدا ، و لا يعصى عن الجرى عليه « 3 » ، لما هما « 4 » عليه من نحو من الاتّحاد « 5 » ، بخلاف المبدأ ، فإنّه بمعناه « 6 » يأبى عن ذلك « 7 » ، بل إذا قيس « 8 » و نسب إليه كان « 9 » غيره ، لا هو هو ، و ملاك الحمل و الجرى إنّما هو نحو من الاتّحاد و الهوهويّة . و إلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول فى الفرق بينهما « 10 » ، من أنّ المشتقّ يكون لا به شرط و المبدأ يكون به شرط لا ، أى يكون مفهوم المشتقّ غير آب عن الحمل ، و مفهوم المبدأ يكون آبيا عنه .
و صاحب الفصول « 11 » ( رحمة اللّه ) - حيث توهّم أنّ مرادهم « 12 » إنّما هو بيان التّفرقة بهذين الاعتبارين « 13 » ، به لحاظ الطّوارئ و العوارض الخارجيّة مع حفظ مفهوم واحد - أورد عليهم بعدم استقامة الفرق بذلك « 14 » ، لأجل امتناع حمل العلم و الحركة على الذّات ، و إن اعتبرا لا به شرط ، و غفل عن أنّ المراد ما ذكرنا ، كما يظهر منهم « 15 » من بيان الفرق بين الجنس و الفصل ، و بين المادّة و الصّورة « 16 » ، فراجع .
أمر دوم : فرق مفهوم مشتقّ و مبدأ اشتقاق « 17 »
مصنّف در اين أمر به جواب از سؤال مقدّر ( كه مربوط به قول به بساطت مشتقّ است )
هامش
( 1 ) . أى : المشتقّ .
( 2 ) . أى : الذات .
( 3 ) . أى : ما تلبّس بالمبدا ( ذات ) .
( 4 ) . أى : الذات و المشتقّ .
( 5 ) . حلولى يا صدورى يا ايجادى يا انتزاعى .
( 6 ) . أى : بمفهومه .
( 7 ) . أى : عن الحمل و الجرى .
( 8 ) . أى : قيس المبدأ .
( 9 ) . أى : كان المبدأ غير ما تلبّس بالمبدا ( الذات ) .
( 10 ) . أى : بين المشتقّ و مبدئه .
( 11 ) . الفصول ، ص 62 ، التنبيه الثانى من تنبيهات المشتقّ .
( 12 ) . اصوليين .
( 13 ) . به شرط لا و لا به شرط .
( 14 ) . به شرط لا و لا به شرط .
( 15 ) . اهل معقول .
( 16 ) . أى : بين الجنس و المادّة ، و بين الفصل و الصّورة .
( 17 ) . البته معلوم است كه ذات مشتقّ و مبدأ اشتقاق ، يكى است ، زيرا هر دو به يك وجود ، موجود مىشوند .