تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
عليهم ، في حين يكتب التاريخ حياة المؤمنين بسطور من ذهب وصحائف من نور . 3 - ما المراد من الصيحة ؟ الصيحة في اللغة معناها الصوت العظيم الذي يصدر من فم الإنسان أو الحيوان عادة . . ولكن لا تختص بهذا المعنى ، بل تشمل كل صوت عظيم . . نقرأ في القرآن الكريم أن عدة أقوام آثمين أخذتهم الصيحة من السماء عقابا لهم على ذنوبهم ، " ثمود " الذين نتحدث عنهم " وقوم لوط " كما نقرأ في سورة الحجر الآية ( 73 ) " قوم شعيب " كما ذكروا في سورة هود الآية ( 94 ) . ويستفاد من بعض الآيات الأخرى من القرآن أن قوم صالح " ثمودا " عوقبوا بالصاعقة فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ( 1 ) ومن هنا يتبين أن المراد من الصيحة هو صوت الصاعقة الموحش ! سؤال : هل يستطيع صوت الصاعقة الموحش أن يبيد قوما أو جماعة بأسرهم ؟ ! والجواب : نعم ، حتما ! . . لأننا نعرف أن الأمواج الصوتية إذا تجاوزت حدا معينا تستطيع أن تكسر الزجاج ، وقد تتهدم على أثرها عمارات ، وقد تشل أعضاء البدن الداخلية . الطائرات حين تخترق الجدار الصوتي وتكون سرعتها أكثر من سرعة أمواج الصوت يسقط بعض الأفراد فاقدوا الوعي ، أو تسقط الحامل جنينها بسبب ذلك وقد يتكسر جميع الزجاج في عمارات المنطقة التي تمر عليها هذه الطائرات . وطبيعي أنه إذا كانت شدة الأمواج الصوتية أكثر مما ذكرنا ، فمن السهولة أن تحدث اختلالا قاتلا في شبكات الأعصاب الدماغ وحركات القلب وتسبب موت الإنسان ! : ومن الثابت - طبقا لما في آيات القرآن - أن نهاية هذا العالم تكون بصيحة
هامش
( 1 ) فصلت ، الآية 13 .