عليهم ، في حين يكتب التاريخ حياة المؤمنين بسطور من ذهب وصحائف من
نور .
3 - ما المراد من الصيحة ؟
الصيحة في اللغة معناها الصوت العظيم الذي يصدر من فم الإنسان أو الحيوان
عادة . . ولكن لا تختص بهذا المعنى ، بل تشمل كل صوت عظيم . . نقرأ في القرآن
الكريم أن عدة أقوام آثمين أخذتهم الصيحة من السماء عقابا لهم على ذنوبهم ،
" ثمود " الذين نتحدث عنهم " وقوم لوط " كما نقرأ في سورة الحجر الآية ( 73 )
" قوم شعيب " كما ذكروا في سورة هود الآية ( 94 ) .
ويستفاد من بعض الآيات الأخرى من القرآن أن قوم صالح " ثمودا " عوقبوا
بالصاعقة فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود ( 1 ) ومن
هنا يتبين أن المراد من الصيحة هو صوت الصاعقة الموحش !
سؤال : هل يستطيع صوت الصاعقة الموحش أن يبيد قوما أو جماعة
بأسرهم ؟ ! والجواب : نعم ، حتما ! . . لأننا نعرف أن الأمواج الصوتية إذا تجاوزت
حدا معينا تستطيع أن تكسر الزجاج ، وقد تتهدم على أثرها عمارات ، وقد تشل
أعضاء البدن الداخلية .
الطائرات حين تخترق الجدار الصوتي وتكون سرعتها أكثر من سرعة أمواج
الصوت يسقط بعض الأفراد فاقدوا الوعي ، أو تسقط الحامل جنينها بسبب ذلك
وقد يتكسر جميع الزجاج في عمارات المنطقة التي تمر عليها هذه الطائرات .
وطبيعي أنه إذا كانت شدة الأمواج الصوتية أكثر مما ذكرنا ، فمن السهولة أن
تحدث اختلالا قاتلا في شبكات الأعصاب الدماغ وحركات القلب وتسبب موت
الإنسان ! :
ومن الثابت - طبقا لما في آيات القرآن - أن نهاية هذا العالم تكون بصيحة
هامش
( 1 ) فصلت ، الآية 13 .