1 " سورة هود ( عليه السلام ) "
3 محتوى هذه السورة وفضيلتها !
المشهور بين المفسرين أن هذه السورة بأكملها نزلت بمكة . . وطبقا لما ورد في
" تاريخ القرآن " أنها السورة التاسعة والأربعون في ترتيب السور النازلة
على المرسل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وطبقا لما صرح به بعض المفسرين - أيضا - فإن هذه السورة نزلت في
السنوات الأخيرة التي قضاها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بمكة ، أي بعد وفاة عمه " أبي طالب ( عليه السلام ) "
وزوجته " خديجة ( عليها السلام ) " . . . وبطبيعة الحال فإن هذه السورة جاءت في فترة من أشد
الفترات صعوبة في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حيث كان يعاني فيها من ضغوط الأعداء
وأراجيفهم الإعلامية الحاقدة المسمومة أكثر مما عاناه في السنوات السابقة .
ولذلك يلاحظ في بداية السورة تعابير فيها جانب من التسلية للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وللمؤمنين .
ويشكل القسم المهم والعمدة من آيات هذه السورة قصص الأنبياء الماضين
وخاصة قصة نوح النبي ( عليه السلام ) الذي انتصر بالفئة القليلة التي معه على الأعداء
الكثيرين .
إن سرد هذه القصص فيه تسلية لخاطر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمؤمنين معه وهم أمام
الكم الهائل من الأعداء ، كما أن فيه درسا لمخالفيهم من الأعداء .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 455
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٥٥