الثّالث ) البدل ، كقوله تعالى :
ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ .
« 1 »
7 . الجملة الواقعة تابعة لجملة لها محلّ : وهي في ثلاثة أبواب من التوابع :
الأوّل ) العطف بالحرف ، كقوله تعالى :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ .
« 2 »
الثّاني ) البدل ، كقوله تعالى :
يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ .
« 3 »
الثّالث ) التوكيد ، « 4 » نحو : « زيد قام أبوه قام أبوه » .
3 . حكم الجمل بعد المعارف والنكرات
إنّ الجملة الخبريّة الّتي لم يستلزمها ما قبلها حال بعد المعرفة وصفة بعد النكرة ، « 5 » كقوله تعالى :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
« 6 » و
وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ .
« 7 »
وقول الرّباب زوجة الإمام الحسين عليه السّلام في رثائه :
64 .
« إنّ الّذي كان نوراً يستضاء به * في كربلاء قتيل غير مدفون » « 8 »
هامش
( 1 ) . فصّلت ( 41 ) : 43 .
( 2 ) . الكافرون ( 109 ) : 2 - 3 .
( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 4 .
( 4 ) . ذهب كثير من النحاة إلى أن الجملة الواقعة لجملة لها محل في البابين فقط - العطف بالحرف والبدل - ولم يذكروا التوكيد ، واستدلوا عليه بما لم يصح التمسك به . ( راجع : شرح الشمني على مغني اللبيب ، ج 2 ، ص 141 ؛ حاشية الدسوقي ، ج 2 ، ص 80 ؛ النحو الوافي ، ج 3 ، ص 531 و 536 )
( 5 ) . واعلم أنّ المراد من المعرفة والنكرة هنا المحضتان ، نحو : « زيد » و « رجل » ، وأمّا غير المحضتين ، فيجوز في كلّ منهما أن تكون الجملة الّتي وقعت بعدهما حالًا أو صفة ، كقوله تعالى :كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً .( الجمعة ( 62 ) : 5 ) ووَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ .( الأنبياء ( 21 ) : 50 )
( 6 ) . النساء ( 4 ) : 43 .
( 7 ) . الإسراء ( 17 ) : 93 .
( 8 ) . أدب الطف ، ج 1 ، ص 61 .