الجملة والكلام
1 . التعريف
الجملة : هي ما تركّب من المسند والمسند إليه وإن لم يصحّ السكوت عليها . سواءً كان المسند والمسند إليه فعلًا وفاعلًا ، نحو : « جاء زيد » ونحو : « إنْ جاءَك زيد » في « إنْ جاءكَ زيد فأكرمه » أو فعلًا ونائباً عن الفاعل ، نحو : « خُلِقَ الإنسان » أو مبتدأ وخبراً ، نحو : « زيد عالم » .
الكلام : هو القول المفيد - ما يصحّ السكوت عليه - بالقصد . « 1 »
فالجملة والكلام ليسا مترادفين بل الكلام أخصّ من الجملة ، إذ شرطه الإفادة بخلافها ، فجملة الشرط وجملة الجواب وجملة الصلة مثلًا ليست كلاماً لأنّها ليست في نفسها مفيدة .
2 . أقسام الجملة
للجملة أربع انقسامات : الاسميّة والفعليّة ؛ والساذجة والكبرى والصغرى ؛ والإخباريّة والإنشائيّة ؛ وذات المحل وغيرها .
الاوّل : الاسميّة والفعليّة
تنقسم الجملة باعتبار نوع الكلمة الّتي تقع في صدرها بالأصالة إلى قسمين :
1 . الاسميّة : « 2 » وهي الجملة الّتي صدرها في الأصل اسم ، كقوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي فِي
هامش
( 1 ) . وبهذا القيد خرج قول النائم لأنّه لم يقصد المعنى .
( 2 ) . واعلم أنّ لكلّ من الجملة الاسميّة والفعليّة حكمين :
أ ) معنوي : وهو أنّ الجملة الفعليّة تفيد حدوث شيء في زمن خاص إلّا المبدوّة بأفعال المدح والذمّ والتعجّب ونحوها ، والاسميّة تفيد ثبوت شيء لشيء من دون نظر إلى زمان .
وقد تنعكس الأمر فتفيد الجملة الفعليّة الاستمرار بمعونة القرائن ، كقوله تعالى :وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً .( النساء ( 4 ) : 104 ) والاسميّة الحدوث إذا كان خبرها فعليّة ، كقوله تعالى :وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا .( مريم ( 19 ) : 41 ) -